تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
استحباب الإدارة بما لا يكون عنده غير فطرة رأس . وهل يتصدق الأخير إلى الأجنبي البتة ، كما هو صريح جماعة ( 1 ) ؟ أو يجوز إعطاؤه لمن أعطى أولا أيضا ، كما يميل إليه كلام بعض المتأخرين ( 2 ) ؟ ظاهر إطلاق النص : الثاني ، فعليه الفتوى . وليس في قوله : ( يكون عنهم جميعا فطرة واحدة ) إشعار بالأول ، ولو كان فليس بأظهر من إشعار قوله : ( يترددونها ) بالثاني . وفي اختصاص الحكم بكون الجميع مكلفين - كصريح بعضهم ( 3 ) - أو تعميمه لغيرهم ، فيتولى الولي لذلك من الصغير - كصريح الشهيد الثاني ( 4 ) وظاهر بعض آخر ( 5 ) - قولان : دليل الأول : أنه مورد النص ، لقوله : ( يعطي الآخر عن نفسه ) . ودليل الثاني : إطلاقه . وكلاهما غير مطابقين للواقع ، فإن غاية ما يثبت من قوله : ( يعطي عن نفسه ) كونه مميزا ، وأما التكليف فلا . وظاهر الاعطاء عن النفس أيضا ينافي عدم التمييز ، إلا أن يقال : بأن بعد عمومه للصبي المميز يتعدى إلى غيره بالاجماع المركب ، وحينئذ يتم الاستدلال ، ومنه تظهر قوة التعميم . ج : لو بلغ الطفل قبل الغروب ليلة الفطر ، أو زال الجنون ، أو استغنى الفقير ، وجبت عليه الفطرة إجماعا ، ولو حصل أحد هذه بعده لا تجب
هامش
( 1 ) انظر : المختصر النافع : 61 ، والمنتهى 1 : 536 ، والبيان : 332 . ( 2 ) كما في المدارك 5 : 315 . ( 3 ) المدارك 5 : 315 . ( 4 ) في المسالك 1 : 64 . ( 5 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 4 : 277 .
مستند الشيعة — صفحة 387 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث