تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وفيه نظر ، لأنه ليس بأولى من تخصيصها بالغني . والحاصل : أنها بين غير دال أصلا ، كالأولى ، ومخالف للاجماع - لولا ارتكاب تخصيص فيها وإن حمل على الاستحباب - كالثانيتين ، ومتضمنة للفظ الوجوب مع عموم : ( ما يتصدق عليه ) كالرابعة . وعدم صحة الاستدلال بالأوليين واضح ، وبالثالثة وإن صح إلا أنه يعارضه احتمال التخصيص فيما يتصدق عليه ، بحيث يخرج عن الفقر . ثم إنهم قالوا : إنه يستحب للفقير إدارة فطرة رأس بين عياله ، بإخراجها عن نفسه إلى واحد منهم ، ثم هو إلى آخر ، وهكذا . والمستند فيه موثقة إسحاق : عن الرجل لا يكون عنده شئ من الفطرة إلا ما يؤدي عن نفسه وحدها ، أيعطيه غريبا أو يأكل هو وعياله ؟ قال : ( يعطيه بعض عياله ، ثم يعطي الآخر عن نفسه ، يرددونها ، فيكون عنهم جميعا فطرة واحدة ) ( 1 ) . وهل هذه الإدارة هو إخراج الفطرة المستحب للفقير مطلقا ، كما هو ظاهر الإرشاد ( 2 ) ؟ أو هو أقل ما يستحب ، كصريح الشرائع ( 3 ) ؟ أو هو المستحب عند الحاجة ، كما في النافع ( 4 ) ؟ الظاهر : هو الأخير ، إن كان مراده من الحاجة : عدم تيسر غير فطرة رأس له ، كما هو المصرح به في الموثقة ، وإن كان مراده غير ذلك ، فهو أيضا كسابقيه لا وجه له ، بل اللازم العمل بمقتضى الموثقة ، وتقييد
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 172 / 10 ، التهذيب 4 : 74 / 209 ، الإستبصار 2 : 42 / 133 ، الوسائل 9 : 325 أبواب زكاة الفطرة ب 3 ح 3 . ( 2 ) الإرشاد 1 : 291 . ( 3 ) الشرائع 1 : 171 . ( 4 ) النافع : 61 .