البحث الأول
فيمن تجب عليه
وهو المكلف الحر الغني عند غروب ليلة الفطر ، فشرائط وجوبها أربعة :
الشرط الأول : التكليف بالبلوغ والعقل .
فلا تجب على الصبي والمجنون إجماعا ، كما عن المعتبر والمنتهى
والتذكرة والتحرير ، لحديث رفع القلم ( 1 ) ، وأصالة عدم تكليف الولي .
مضافا في الأول إلى صحيحة محمد بن القاسم : الوصي يزكي زكاة
الفطر عن اليتامى إذا كان لهم مال ؟ فكتب : ( لا زكاة على يتيم ) ( 2 ) .
وأما الأخبار ( 3 ) الدالة على وجوب الفطرة على الصغير والكبير فالمراد
وجوبها على المنفق عليهم .
ولا تجب على المغمى عليه أيضا إذا استوعب الاغماء وقت
الوجوب ، لعدم توجه الخطاب إليه .
الشرط الثاني : الحرية .
فلا تجب على المملوك بالاجماع ، حكاه جماعة ( 4 ) ، ونسبه في
المنتهى إلى أهل العلم كافة إلا داود ( 5 ) . وهو على القول بعدم تملك العبد
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 593 ، المنتهى 1 : 531 ، التذكرة 1 : 247 ، التحرير 1 : 70 .
( 2 ) الكافي 4 : 172 / 13 ، الفقيه 2 : 115 / 495 ، التهذيب 4 : 30 / 74 ، الوسائل
9 : 326 أبواب زكاة الفطرة ب 4 ح 2 .
( 3 ) الوسائل 9 : 327 أبواب زكاة الفطرة ب 5 .
( 4 ) انظر : الخلاف 2 : 130 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568 .
( 5 ) المنتهى 1 : 532 .