الشياه التي تعلقت بها الزكاة ، ولو دفع من غيرها وجب تعيين المزكى ، على
ما اخترنا من وجوب الدفع بالقيمة فيما يتعلق بالعين إذا أخرج من غيرها ،
فيختلف حكم الفريضتين ، فيجب التعيين .
ولو تعدد نوع المزكى والفريضتين معا - كالحنطة والشعير - يجب
تعيين الجنس المزكى ، سواء أعطى من عين إحدى النوعين أو من غيرهما ،
لوجوب قصد التبديل والقيمة لأحد النوعين في الأول ، ولهما في الثاني ،
فيختلف الحكم .
وأما ما ادعوه ( 1 ) من الاجماع على عدم وجوب تعيين الجنس ، فثبوته
مما ذكرنا غير معلوم ، بل مرادهم غيره قطعا .
فروع :
أ : لو دفع المالك إلى الإمام أو الفقيه أو الساعي أو الوكيل ونوى ،
فهل تجب على الدافع إلى الفقير منهم أيضا النية ؟
الظاهر : لا ، للأصل ، ولعدم كونه عبادة مخصوصة بالنسبة إليه ، ولذا
تبرأ ذمته لو دفع رياء أو لعدم تمكنه من عدم الدفع ، فلا يجب عليه
قصد أنه زكاة أو زكاة فلان أو القربة .
وهل تكفي نية أحد هؤلاء عن نية المالك ؟
الظاهر : لا ، لأن الزكاة عبادة للمالك ، فلا بد من نيته ، إلا إذا وكله
المالك في إخراج الزكاة من مال المالك .
ب : تلزم مقارنة النية للدفع أو تقدمها عليه مستدامة الحكم ، ولو دفع
بغير نية فتجزئ النية بعده إذا كان مما له استرجاعه عينا أو بدلا ، وإلا فلا ،
والوجه واضح .
هامش
( 1 ) كما في المنتهى 1 : 516 ، والمدارك 5 : 302 ، والرياض 1 : 278 .