تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الشياه التي تعلقت بها الزكاة ، ولو دفع من غيرها وجب تعيين المزكى ، على ما اخترنا من وجوب الدفع بالقيمة فيما يتعلق بالعين إذا أخرج من غيرها ، فيختلف حكم الفريضتين ، فيجب التعيين . ولو تعدد نوع المزكى والفريضتين معا - كالحنطة والشعير - يجب تعيين الجنس المزكى ، سواء أعطى من عين إحدى النوعين أو من غيرهما ، لوجوب قصد التبديل والقيمة لأحد النوعين في الأول ، ولهما في الثاني ، فيختلف الحكم . وأما ما ادعوه ( 1 ) من الاجماع على عدم وجوب تعيين الجنس ، فثبوته مما ذكرنا غير معلوم ، بل مرادهم غيره قطعا . فروع : أ : لو دفع المالك إلى الإمام أو الفقيه أو الساعي أو الوكيل ونوى ، فهل تجب على الدافع إلى الفقير منهم أيضا النية ؟ الظاهر : لا ، للأصل ، ولعدم كونه عبادة مخصوصة بالنسبة إليه ، ولذا تبرأ ذمته لو دفع رياء أو لعدم تمكنه من عدم الدفع ، فلا يجب عليه قصد أنه زكاة أو زكاة فلان أو القربة . وهل تكفي نية أحد هؤلاء عن نية المالك ؟ الظاهر : لا ، لأن الزكاة عبادة للمالك ، فلا بد من نيته ، إلا إذا وكله المالك في إخراج الزكاة من مال المالك . ب : تلزم مقارنة النية للدفع أو تقدمها عليه مستدامة الحكم ، ولو دفع بغير نية فتجزئ النية بعده إذا كان مما له استرجاعه عينا أو بدلا ، وإلا فلا ، والوجه واضح .
هامش
( 1 ) كما في المنتهى 1 : 516 ، والمدارك 5 : 302 ، والرياض 1 : 278 .