تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
القابض ، وإن لم يمكن غرم المالك الزكاة من ماله . ب : لو قدم الزكاة جهلا بالمسألة ، فإن كانت عينها باقية ، له استرجاعها واحتسابها من الزكاة . وكذا إن لم تكن باقية ، وعلم القابض بالحال ، وكان هو عالما بالمسألة ، لأن الحال يشهد بعدم كونه مأذونا في الاتلاف . وإن لم يكن عالما بالحال والمسألة فليس للمعطي مطالبة العوض ولا الاحتساب ، لعدم وجوب شئ في ذمة القابض . ج : إذا استغنى القابض بعين المال وبقي مستغنيا به إلى وقت الوجوب ، لم يجز احتسابه عليه من جهة الفقر ، لانتفائه ، وفاقا للحلي ( 1 ) ، وخلافا للأكثر ( 2 ) ، لوجوه ضعيفة . نعم ، يجوز الاحتساب من جهة الغرم ، ويحتمل أن يكون ذلك أيضا مراد الأكثر . المسألة الثالثة : النية معتبرة في عزل الزكاة ودفعها إلى المستحق أو الإمام أو الساعي أو وكيل نفسه ، بإجماع العلماء ، ولما مر في بحثي الطهارة والصلاة . ويجب اشتمالها على القربة ، وتعيين كونه زكاة مندوبة أو واجبة مالية أو فطرة إن تعدد ما في ذمته ولم يتعين من الخارج . ولا يجب قصد الوجه ، للأصل ، ولا تعيين ما يخرج زكاته إذا تعدد شخصا واتحد نوعا ، كحنطة ضيعتين ، أو تعدد نوعا واتحد جنس الفريضة ، كالشاتين ، إحداهما لأربعين شاة ، والأخرى لخمس من الإبل إذا دفع من
هامش
( 1 ) في السرائر 1 : 455 . ( 2 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 230 ، والمحقق في المعتبر 2 : 557 والعلامة في المنتهى 1 : 513 .