تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
في قوله : ( ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا لوقتها ) ، فيدل على أن الزكاة أيضا لا تؤدى إلا لوقتها ، والمعلوم من وقتها أنه بعد الحول وليس قبله وقت ، وأما تحديده بحد بعده فعين المتنازع فيه . وأما قوله : ( ولا يصوم ) إلى آخره ، فالمطلوب منه أيضا أنه لا صوم إلا في غير وقته إلا بعنوان القضاء ، فكذلك الزكاة ، فلا زكاة في غير وقته ، ولكن الكلام في تعيين الوقت . وما في الأخيرين من الضعف المانع عن الحجية . وما في الأخير من الاجمال الحاصل من مدافعة أوله مع ما بعده . والجمع بين الأول وما بعده - بالتفرقة بين العذر وغيره - غير معلوم ، لجواز الجمع بالتفرقة بين الأصل والرخصة - كما ورد في عبارة المفيد ( 1 ) - أو بين الاعطاء والاخراج ، بحمل الأول على الأول والثاني على الثاني ، بأن يراد من الدفع : الدفع من المال . ومن جميع ما ذكرنا ظهر أنه لا حاجة في الجواب عن هذه الأخبار بلزوم حملها على العزل للجمع بينها وبين ما مر حتى يقال : إن الجمع بذلك فرع التكافؤ وهو هنا مفقود ، لاستفاضة هذه الأخبار وشهرتها ، وحكاية الاجماع ، واحتمال ورود ما مر للتقية ، فإن جواز التأخير محكي عن أبي حنيفة ( 2 ) . مع ما في بعض ما مر من الوهن ، فإن الموثقة تتضمن جواز الاكتفاء عن العزل بالكتابة والاثبات ، مع أن الظاهر أنه ليس مراد القائلين به ، وبعض أخبار جواز تأخير الزكاة تتضمن جواز تقديمها أيضا ( 3 ) . وهو غير جائز . مع أنه يمكن التفصي عن هذه الأمور أيضا بمنع فقد التكافؤ ،
هامش
( 1 ) في المقنعة : 240 . ( 2 ) كما في المغني لابن قدامة 2 : 541 . ( 3 ) الوسائل 9 : 308 أبواب المستحقين للزكاة ب 53 .