والمروي في مستطرفات السرائر عن نوادر ابن محبوب : ( إن كنت
تعطي زكاتك قبل حلها بشهر أو شهرين فلا بأس ، وليس لك أن تؤخرها
بعد حلها ) ( 1 ) .
والرضوي : ( إني أروي عن أبي في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة
أشهر ، إلا أن المقصود منها أن تدفعها إذا وجبت عليك ، ولا يجوز لك
تقديمها ولا تأخيرها ، لأنها مقرونة بالصلاة ، ولا يجوز لك تقديم الصلاة
ولا تأخيرها إلا أن تكون قضاء ، وكذلك الزكاة ) ( 2 ) .
والأول : مردود بمنع الحجية ، سيما مع معارضته بمثله .
والثاني : بمنع الفورية .
والثالث : بمنع الملازمة ، والقياس على الدين باطل ، لوجود الفارق ،
وهو أنه حق لمعين ، بخلاف هذه .
والرابع : بعدم استلزام الضمان للإثم .
والخامس : بعدم الدلالة على الوجوب أولا ، وعلى وجوب الأداء
والدفع ثانيا ، وغايته وجوب الاخراج وهو مسلم .
والسادس : بأن غاية ما يدل عليه وجوب الزكاة بعد الحول ولا كلام
فيه ، وإنما الكلام في التضيق ، سلمنا ذلك ، ولكن وجوب الزكاة لا يستلزم
وجوب الدفع ، بل تتحقق التزكية بالاخراج .
ومنه يظهر رد الثلاثة الأخيرة .
مضافا إلى ما في الأول ( 3 ) من عدم الدلالة إلا على عدم جواز التقديم
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : 99 / 25 ، الوسائل 9 : 308 أبواب المستحقين للزكاة ب 52
ح 4 .
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 197 ، مستدرك الوسائل 7 : 130 أبواب المستحقين للزكاة
ب 29 ح 1 .
( 3 ) أي الأول من الثلاثة الأخيرة ، وهو السابع بالأحرى .