تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
والمروي في مستطرفات السرائر عن نوادر ابن محبوب : ( إن كنت تعطي زكاتك قبل حلها بشهر أو شهرين فلا بأس ، وليس لك أن تؤخرها بعد حلها ) ( 1 ) . والرضوي : ( إني أروي عن أبي في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر ، إلا أن المقصود منها أن تدفعها إذا وجبت عليك ، ولا يجوز لك تقديمها ولا تأخيرها ، لأنها مقرونة بالصلاة ، ولا يجوز لك تقديم الصلاة ولا تأخيرها إلا أن تكون قضاء ، وكذلك الزكاة ) ( 2 ) . والأول : مردود بمنع الحجية ، سيما مع معارضته بمثله . والثاني : بمنع الفورية . والثالث : بمنع الملازمة ، والقياس على الدين باطل ، لوجود الفارق ، وهو أنه حق لمعين ، بخلاف هذه . والرابع : بعدم استلزام الضمان للإثم . والخامس : بعدم الدلالة على الوجوب أولا ، وعلى وجوب الأداء والدفع ثانيا ، وغايته وجوب الاخراج وهو مسلم . والسادس : بأن غاية ما يدل عليه وجوب الزكاة بعد الحول ولا كلام فيه ، وإنما الكلام في التضيق ، سلمنا ذلك ، ولكن وجوب الزكاة لا يستلزم وجوب الدفع ، بل تتحقق التزكية بالاخراج . ومنه يظهر رد الثلاثة الأخيرة . مضافا إلى ما في الأول ( 3 ) من عدم الدلالة إلا على عدم جواز التقديم
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : 99 / 25 ، الوسائل 9 : 308 أبواب المستحقين للزكاة ب 52 ح 4 . ( 2 ) فقه الرضا عليه السلام : 197 ، مستدرك الوسائل 7 : 130 أبواب المستحقين للزكاة ب 29 ح 1 . ( 3 ) أي الأول من الثلاثة الأخيرة ، وهو السابع بالأحرى .
مستند الشيعة — صفحة 364 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث