يزكي بعد حولان الحول ( 1 ) ، وهي كثيرة .
وهل الوجوب فوري ، أم لا ؟ فيه أقوال ثلاثة :
وجوب الاخراج والدفع فورا ، وإليه ذهب الفاضلان ( 2 ) ، وهو ظاهر
المقنعة ( 3 ) ، وفي المنتهى الاجماع عليه ( 4 ) .
وعدمهما كذلك ، اختاره الحلي والشهيدان والمدارك والذخيرة ( 5 ) ،
وفي السرائر : الاجماع عليه ونفي الخلاف فيه .
ووجوب العزل والاخراج فورا دون الدفع والتسليم ، فيجوز فيه التأخير ،
وهو صريح الشيخ في المبسوط والنهاية ( 6 ) ، ونسبه في التذكرة إلى المفيد
أيضا ( 7 ) ، وهو الأقوى .
أما وجوب العزل والاخراج ، فلموثقة يونس المتقدمة ، ورواية أبي
حمزة ، فإنه إذا وجب العزل مع عدم إمكان الأداء وجب بدونه بالطريق
الأولى ، والاجماع المركب . . وليس استفادة فورية الاخراج منهما من مجرد
الأمر بالاخراج العزل ، لأنه لا يفيد الفور ، بل بقرينة المقام وسياق الرواية .
وأما عدم وجوب الدفع فورا ، فللأصل السالم عن المعارض جدا ،
ولموثقة يونس ، وللمستفيضة الآتية المصرحة بجواز تأخير الزكاة مطلقا أو
مقيدا بمدة - إما بحملها على الدفع ، جمعا بينها وبين ما ظاهره الفور ، بحمله
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 305 أبواب المستحقين للزكاة ب 51 .
( 2 ) المحقق في المعتبر 2 : 553 ، والشرائع 1 : 167 ، العلامة في التحرير 1 : 66 ،
والتذكرة 1 : 337 .
( 3 ) المقنعة : 240 .
( 4 ) المنتهى 1 : 510 .
( 5 ) الحلي في السرائر 1 : 454 ، الشهيد في الدروس 1 : 245 ، والبيان : 324 ،
الشهيد الثاني في الروضة 2 : 39 ، المدارك 5 : 289 ، الذخيرة : 428 .
( 6 ) المبسوط 1 : 234 ، النهاية : 183 .
( 7 ) التذكرة 1 : 238 .