تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
بعد أخذ الزكاة ، أما من حيث استحباب الدعاء مطلقا فظاهر ، وأما من جهة خصوص المورد فلفتوى جمع من الأصحاب ( 1 ) . ولا يجب قطعا ، للأصل ، وعدم الدليل سوى الآية المخصوصة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم خطابا وتعليلا بقوله سبحانه : ( إن صلاتك سكن لهم ) ( 2 ) . مضافا إلى عدم معلومية شمول مرجع الضمير لجميع المؤمنين ، وعدم صراحة الآية في كون الصلاة المأمور بها لأجل أداء الزكاة وبعد قبضها ، بل عدم ظهورها فيه أيضا . المسألة الرابعة عشرة : يكره لرب الزكاة تملك ما أخرجه في الصدقة الواجبة أو المندوبة ، بلا خلاف يعرف كما في الذخيرة ( 3 ) ، بل مطلقا كما في المنتهى ( 4 ) ، بل بالاجماع كما في المدارك ( 5 ) . أما الجواز : فللأصل المؤيد بنقل الاجماع من جماعة ( 6 ) ، وإطلاق قوله سبحانه : ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) ( 7 ) . ورواية محمد بن خالد : ( إذا أخرجها - يعني الشاة - فليقومها فيمن يريد ، فإذا قامت على ثمن ، فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها ، وإن لم يردها فليبعها ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) كالشيخ في المبسوط 1 : 244 ، المحقق في المختصر النافع : 60 ، العلامة في المنتهى 1 : 531 . ( 2 ) التوبة : 103 . ( 3 ) الذخيرة : 469 . ( 4 ) المنتهى 1 : 531 . ( 5 ) المدارك 5 : 284 . ( 6 ) منهم العلامة في المنتهى 1 : 530 ، والتذكرة 1 : 242 ، وصاحب الرياض : 1 288 . ( 7 ) النساء : 29 . ( 8 ) التهذيب 4 : 98 / 276 ، الوسائل 9 : 131 أبواب زكاة الأنعام ب 14 ح 3 .
مستند الشيعة — صفحة 359 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث