تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
المسألة الحادية عشرة : أجرة الكيل والوزن على المالك ، على الأظهر الأشهر ، كما صرح به جمع ممن تأخر ( 1 ) ، لتوقف الدفع الواجب عليه عليها ، فيكون عليه من باب المقدمة . خلافا للمحكي عن المبسوط ( 2 ) ، لأنه سبحانه أوجب على المالك قدرا معلوما من الزكاة ، فلو وجبت الأجرة عليه لزم أن يزاد الواجب على القدر الذي وجب . وفيه : أن تقدير الواجب بالأصالة بقدر لا يقتضي عدم وجوب شئ آخر عليه من باب المقدمة في بعض الأحيان . المسألة الثانية عشرة : لو اجتمعت للمستحق أسباب - كأن يكون فقيرا وعاملا وغارما - يجوز أن يعطى بكل سبب نصيب ، لصدق هذه العنوانات عليه ، فيدخل تحت عموم الآية ( 3 ) والأخبار ( 4 ) . وأما ما في الحدائق ، من التوقف في الحكم ، لعدم دليل عليه ، ولا دعاء تبادر تغاير هذه الأفراد من الآية والروايات ، لأنه الشائع المتكثر ، ولأنه متى أعطي من حيث الفقر ما يغنيه ويزيد على غناه فكيف يعطى من حيثية أخرى مع اشتراط الغرم مثلا بالعجز عن الأداء ( 5 ) ؟ ! . ففاسد جدا ، لوجود الدليل كما مر ، ومنع التبادر المذكور جدا ، وعدم استلزام الاعطاء من حيث الفقر القدرة على الأداء مثلا ، وأيضا العمل لا يشترط بعجز أو فقر ، وبالجملة ضعفه ظاهر . المسألة الثالثة عشرة : يستحب للعامل والفقيه والفقير الدعاء للمالك
هامش
( 1 ) منهم السبزواري في والذخيرة : 469 . ( 2 ) المبسوط 1 : 256 . ( 3 ) التوبة : 61 . ( 4 ) الوسائل 9 : 209 أبواب المستحقين للزكاة ب 1 . ( 5 ) الحدائق 12 : 251 .
مستند الشيعة — صفحة 358 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث