ز : قال في المنتهى باستحباب الدفع إلى أقرب الأماكن إذا نقلها ( 1 ) ،
وعن المعتبر والمسالك : تقديم الأقرب فالأقرب ( 2 ) ، ولا يحضرني وجهه .
ح : المراد بالبلد الذي اختلف فيه كما ذكرنا : بلد المال ، أي البلد
الذي فيه المال الزكوي حال استجماع الشرائط من الحول وغيره ، وإن كان
قبله بلد آخر .
ط : لو نقل لا يجوز احتساب الأجرة من الزكاة ، إلا إذا تعين النقل ،
لعدم وجود المستحق في البلد .
ى : لو كان المالك في غير بلد المال يجب صرفه في بلد المال ،
على القول بتحريم النقل ، ويستحب على المختار . ويجوز نقله إلى بلده .
ولو دفع العوض في بلده جاز أيضا على المختار ، بل صرح به في
الشرائع مع اختياره حرمة النقل ( 3 ) ، بل في المدارك : أنه لا خلاف فيه بين
الأصحاب ( 4 ) .
ولعل الوجه : أن سبب التحريم كان التغرير والتأخير ، وهما منتفيان
حينئذ .
نعم ، لو كان الاستناد في المنع إلى الأخبار اتجه عدم جواز دفع
العوض أيضا .
يا : نقل الزكاة إنما يتحقق بنقل جميع المال الزكوي قبل ضمان المثل
المثل أو القيمة أو التبديل ، أو بنقل بعض المال بدون قصد كونه لنفسه
فينقل حينئذ قدر الحصة من الزكاة أيضا ، أو بنقل قدر الفريضة بعد إفرازها
عينا ، أو بدلا لو قلنا بجوازه مطلقا ، أو في الجملة كما يأتي .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 529 .
( 2 ) المعتبر 2 : 589 ، المسالك 1 : 62 .
( 3 ) الشرائع 1 : 165 .
( 4 ) المدارك 5 : 271 .