الأولى : إن لي ولدا رجلا ونساء ، أفيجوز أن أعطيهم من الزكاة شيئا ؟
فكتب : ( إن ذلك جائز لك ) ( 1 ) .
والثانية : أدفع عشر مالي إلى ولد ابني ؟ فقال : ( نعم ، لا بأس ) ( 2 ) .
فلا تنافيان ما مر ، لاحتمال كل منهما محامل . .
كاحتمال الأولى لزكاة غير نفسه ، كزكاة أعطيت ليؤديها أهله ، أو كانت
من غير سهم الفقراء ، بل تكون من سهم العامل أو الغارم ، أو يعطيهم لغير
نفقة أنفسهم ، بل لنفقة عيالهم ، كالزوجة والمملوك وغير ذلك ، أو لمصرف
آخر يحتاجون إليه غير النفقة ، ككتب العلم أو للتوسعة ، أو يكون المزكي
عاجزا عن تمام الواجب من نفقتهم فسئل عن دفع التتمة من الزكاة . . فإن
كل ذلك جائز كما يأتي ، ولا يثبت من قوله : شيئا ، أزيد من بعض هذه .
وكاحتمال الثانية لبعض تلك الوجوه ، ولغير الزكاة ، بأن أراد أن
يتشاور معه في هبة أو وصية ولم يكن سؤالا عن الزكاة أصلا ، فإنه لم تثبت
حقيقة للعشر في الزكاة .
فروع :
أ : لو عجز أحد عن إنفاق تمام ما يجب عليه من النفقة لمن تجب
عليه نفقته - كما إذا عجز عن إدامه أو إكسائه - يجوز له إتمامه من زكاته ،
على ما صرح به جماعة ( 3 ) ، بل من غير خلاف يوجد كما قيل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 552 / 9 ، التهذيب 4 : 56 / 152 ، الإستبصار 2 : 34 / 102 ،
الوسائل 3 : 243 أبواب المستحقين للزكاة ب 14 ح 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 552 / 10 ، الوسائل 9 : 243 أبواب المستحقين للزكاة ب 14 ح 4 ،
وفيهما : ابنتي : بدل : ابني .
( 3 ) منهم الشيخ في التهذيب 4 : 57 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 4 : 176 ،
وصاحب الحدائق 12 : 211 .
( 4 ) كما في الرياض 1 : 285 .