الأخبار بأن الشيعة يزني ويسرق ( 1 ) ، وما ظاهره خلافه على كمال التشيع
محمول .
والخامس بأخصيته من المدعى أولا ، وعدم القول بالفرق بين شرب
الخمر وسائر منافيات العدالة غير ثابت ، بل القول بالفصل كما عرفت
متحقق .
وبعدم دلالته على الحرمة ثانيا ، لجواز أن يكون السؤال عن إباحة
الاعطاء المستلزمة لتساوي الطرفين ، فيكون النفي للتساوي فيحتمل
الكراهة .
وبالضعف ثالثا ، لجهالة المسؤول عنه .
واستدل السيد على قوله بالاجماع أيضا ( 2 ) . وجوابه قد ظهر .
واحتج للإسكافي بالمضمرة مع ضميمة عدم الفصل ( 3 ) . وجوابه ما
مر .
والقول بالفصل هنا وإن كان أندر ، ولكن ذهب إليه بعض من تأخر ( 4 ) .
هذا ، ثم إن موضع الخلاف : غير المؤلفة والعاملين ، لعدم اشتراطها
في الأولى إجماعا - كما قيل ( 5 ) - للأصل ، ومنافاة مفهومها لها ، واشتراطها في
الثاني بالاجماع أيضا ، كما عن نهاية الإحكام والدروس وفي الروضة ( 6 )
ورسالة جدي - قدس سره - وهو ظاهر الذخيرة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل 9 : 86 أبواب أحكام العشرة ب 120 ح 13 ، وفيه : المؤمن ، بدل :
الشيعة .
( 2 ) الإنتصار : 82 .
( 3 ) حكاه عنه في المعتبر 2 : 580 .
( 4 ) كصاحب الحدائق 12 : 209 ، والسبزواري في الذخيرة : 458 .
( 5 ) في الرياض 1 : 284 .
( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 396 ، الدروس 1 : 242 ، والروضة 2 : 50 .
( 7 ) الذخيرة : 457 .