تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
والثاني على ما ذهب إليه من عدم اشتراط بقاء السلعة طول الحول . وتقدم الكلام معهما فيهما . المسألة السادسة : إذا دفع إنسان مالا إلى غيره قراضا - على النصف مثلا - فظهر فيه ربح ، كانت زكاة الأصل على المالك إذا بلغ النصاب واجتمعت فيه الشرائط ، وكذا حصته من الربح بعد اعتبار ما يجب اعتباره من النصاب والحول . وأما حصة العامل ، فإن قلنا : إنه يملكها بالظهور ، وجبت زكاتها عليه إذا بلغت النصاب ، وحال عليها الحول من حين الملك ، وكان متمكنا من التصرف فيها ، ولو بالتمكن من القسمة . وإن قلنا : إنه لا يملكها إلا بالقسمة ، فلا زكاة عليه قبلها ، لانتفاء الملك . والأظهر سقوط زكاة هذه الحصة عن المالك أيضا على هذا التقدير ، لأنها مترددة بين أن تسلم فتكون للعامل ، أو تتلف فلا تكون له ولا للمالك . وإن قلنا : إنه لا يملك الحصة وإنما يستحق أجرة المثل ، فالزكاة كلها على المالك ، لأن الأجرة دين ، والدين لا يمنع الزكاة . والله سبحانه هو الموفق للسداد والرشاد . المسألة السابعة : الدين لا يمنع من تعلق الزكاة بالنصاب المتجر به إجماعا ، كما صرح به غير واحد ( 1 ) ، وإن لم يكن للمديون مال سواه ، لأن متعلق الدين : الذمة ، ومتعلق زكاة التجارة : العين ، وللعمومات والاطلاقات السالمة عن المخصص والمقيد . تتميم : لا تستحب الزكاة في المساكن ، ولا في الثياب ، ولا الآلات
هامش
( 1 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 506 ، والتذكرة 1 : 230 ، صاحب المدارك 5 : 183 .