والثاني على ما ذهب إليه من عدم اشتراط بقاء السلعة طول الحول .
وتقدم الكلام معهما فيهما .
المسألة السادسة : إذا دفع إنسان مالا إلى غيره قراضا - على النصف
مثلا - فظهر فيه ربح ، كانت زكاة الأصل على المالك إذا بلغ النصاب
واجتمعت فيه الشرائط ، وكذا حصته من الربح بعد اعتبار ما يجب اعتباره
من النصاب والحول .
وأما حصة العامل ، فإن قلنا : إنه يملكها بالظهور ، وجبت زكاتها عليه
إذا بلغت النصاب ، وحال عليها الحول من حين الملك ، وكان متمكنا من
التصرف فيها ، ولو بالتمكن من القسمة .
وإن قلنا : إنه لا يملكها إلا بالقسمة ، فلا زكاة عليه قبلها ، لانتفاء
الملك .
والأظهر سقوط زكاة هذه الحصة عن المالك أيضا على هذا التقدير ،
لأنها مترددة بين أن تسلم فتكون للعامل ، أو تتلف فلا تكون له ولا
للمالك .
وإن قلنا : إنه لا يملك الحصة وإنما يستحق أجرة المثل ، فالزكاة كلها
على المالك ، لأن الأجرة دين ، والدين لا يمنع الزكاة .
والله سبحانه هو الموفق للسداد والرشاد .
المسألة السابعة : الدين لا يمنع من تعلق الزكاة بالنصاب المتجر به
إجماعا ، كما صرح به غير واحد ( 1 ) ، وإن لم يكن للمديون مال سواه ، لأن
متعلق الدين : الذمة ، ومتعلق زكاة التجارة : العين ، وللعمومات والاطلاقات
السالمة عن المخصص والمقيد .
تتميم : لا تستحب الزكاة في المساكن ، ولا في الثياب ، ولا الآلات
هامش
( 1 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 506 ، والتذكرة 1 : 230 ، صاحب المدارك 5 : 183 .