تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
إخراج أيهما شاء ( 1 ) ، وهو جيد على القول بعدم اجتماعهما . هذا ، ثم لا يخفى أن على المشهور - من بقاء زكاة المالية فقط - ينبغي التقييد بما إذا لم يزد على النصاب بقدر نصاب التجارة ، فلو كانت عنده مائة شاة ، وبلغت خمسون منها قيمة النصاب للتجارة اتجه القول بالزكاتين ، إحداهما لأربعين شاة ، والأخرى للزائد عليها ، لأنه لا تكون الزكاتان حينئذ لمال . إلا أن يقال : إن المالية لمجموع النصاب ، والعفو دون النصاب خاصة . واعلم أيضا أنه لو كان المال بقدر كل من النصابين ، فإن تقدم حول المالية سقطت الزكاة للتجارة قطعا ، لنقصان النصاب قبل الحول . وإن تقدم حول التجارة لم تسقط المالية ، لأن زكاة التجارة وإن تعلقت بالعين إلا أنه ليس تعلق استحقاق وانتقال ملك ، بل أولوية إخراج ، فإن أخرج قبل حول المالية سقطت المالية ، وإلا كان كما إذا حال الحولان معا . المسألة الخامسة : لو عاوض النصاب الزكوي في أثناء الحول للتجارة بمثله لها - كأربعين سائمة بأربعين سائمة - سقط وجوب المالية والتجارة واستأنف الحول من حين المعاوضة . أما سقوط المالية ، فلانقطاع الحول بالنسبة إليها ، وأما سقوط التجارة ، فلتبدل العين . وخالف الشيخ في الأول ( 2 ) ، والفاضل في الثاني ( 3 ) . وخلاف الأول مبني على ما ذهب إليه من عدم سقوط الزكاة بالتبديل بالجنس .
هامش
( 1 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 58 . ( 2 ) كما في المبسوط 1 : 223 ، والخلاف 2 : 100 . ( 3 ) كما في التحرير 1 : 65 ، والمنتهى 1 : 507 .