للربح ، ولا يصدق عليه مال التجارة .
وأما الروايتان فظاهرهما الاشتراء بقصد الاسترباح ، كما يشعر به
قوله : ( فكسد عليه ) .
وأما ما ذكره أخيرا من منع تعلق الزكاة بسبب الفعل ففيه : أن تعلقها
خلاف الأصل ، فعليه الاثبات ، مع أن الاعداد للربح ليس إلا تملكه له دون
قصد الاسترباح .
المسألة الثانية : يشترط في تعلق الزكاة بمال التجارة - سوى ما مر
من كونه مال تجارة - ثلاثة شروط أخر :
الأول : الحول بالمعنى السابق ، بالاجماع المحقق ، والمحكي ( 1 ) ،
وحسنة محمد وروايته . .
الأولى : عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها ، قال : ( إذا حال
عليها الحول فليزكها ) ( 2 ) .
والثانية : ( كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه
الحول ) ( 3 ) .
الثاني : النصاب ، وهو نصاب أحد النقدين بالاجماع المحقق ،
والمحكي ( 4 ) فيهما .
مضافا في الأول إلى الأصل ، لأن الثابت من الروايات ليس إلا وجوب
الزكاة في مال التجارة ، والزكاة لكونها اسما لمال معين شرعا فلا يعلم
صدقها على المخرج من الأقل مما أجمع على ثبوت الزكاة فيه .
هامش
( 1 ) انظر : المنتهى 1 : 507 .
( 2 ) راجع ص : 244 .
( 3 ) الكافي 3 : 528 / 5 ، الوسائل 9 : 72 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه
ب 13 ح 8 .
( 4 ) كما في المعتبر 2 : 546 .