تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
للربح ، ولا يصدق عليه مال التجارة . وأما الروايتان فظاهرهما الاشتراء بقصد الاسترباح ، كما يشعر به قوله : ( فكسد عليه ) . وأما ما ذكره أخيرا من منع تعلق الزكاة بسبب الفعل ففيه : أن تعلقها خلاف الأصل ، فعليه الاثبات ، مع أن الاعداد للربح ليس إلا تملكه له دون قصد الاسترباح . المسألة الثانية : يشترط في تعلق الزكاة بمال التجارة - سوى ما مر من كونه مال تجارة - ثلاثة شروط أخر : الأول : الحول بالمعنى السابق ، بالاجماع المحقق ، والمحكي ( 1 ) ، وحسنة محمد وروايته . . الأولى : عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها ، قال : ( إذا حال عليها الحول فليزكها ) ( 2 ) . والثانية : ( كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ) ( 3 ) . الثاني : النصاب ، وهو نصاب أحد النقدين بالاجماع المحقق ، والمحكي ( 4 ) فيهما . مضافا في الأول إلى الأصل ، لأن الثابت من الروايات ليس إلا وجوب الزكاة في مال التجارة ، والزكاة لكونها اسما لمال معين شرعا فلا يعلم صدقها على المخرج من الأقل مما أجمع على ثبوت الزكاة فيه .
هامش
( 1 ) انظر : المنتهى 1 : 507 . ( 2 ) راجع ص : 244 . ( 3 ) الكافي 3 : 528 / 5 ، الوسائل 9 : 72 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ب 13 ح 8 . ( 4 ) كما في المعتبر 2 : 546 .
مستند الشيعة — صفحة 246 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث