بعدما أمسكه بعد رأس المال ) ( 1 ) .
فضعيف ، لأن الجواب في الخبرين وقع على وفق السؤال ، فلا يدل
على اختصاص الحكم بالمسؤول عنه وعدم شموله لغيره .
وقد خالف في اشتراط مقارنة نية الاكتساب للتملك جماعة ،
كالمحقق في المعتبر ( 2 ) والشهيد في الدروس ( 3 ) والشهيد الثاني في جملة من
كتبه ( 4 ) والفاضل الهندي في شرح الروضة وصاحب الحدائق ( 5 ) ، ونفي عنه
البأس في المدارك ( 6 ) .
فلو تملك أولا بقصد القنية ثم قصد به التجارة تتعلق به الزكاة ، نظرا
إلى أن المال بإعداده للربح يصدق عليه أنه مال تجارة ، فتتناوله الروايات ،
وبإطلاق الروايتين المذكورتين فإنه لو اشترى أولا لا بنية التجارة ثم قصدها
وحبسه بعدما يجد رأس ماله يكون مصداقا للروايتين .
قال في المعتبر : وقولهم : التجارة عمل . قلنا : لا نسلم أن الزكاة
تتعلق بالفعل ، الذي هو الابتياع ، بل لم لا يكفي إعداد السلعة لطلب
الربح ؟ ! وذلك يتحقق بالنية ( 7 ) .
وفيه : أنه إن أريد بإعداد المال للربح تملكه بنية الربح فهو لا يفيد
له ، وإن أريد قصد الاسترباح منه بعد تملكه بقصد آخر فلا نسلم كونه إعدادا
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 528 / 2 ، التهذيب 4 : 68 / 186 ، الإستبصار 2 : 10 / 29 ، الوسائل
9 : 71 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ب 13 ح 3
( 2 ) المعتبر 2 : 459 .
( 3 ) انظر الدروس 1 : 240 .
( 4 ) كالروضة 2 : 37 ، المسالك 1 : 57 .
( 5 ) الحدائق 12 : 146 .
( 6 ) المدارك 5 : 166 .
( 7 ) المعتبر 2 : 549 .