رجحانها ( 1 ) ، والله أعلم .
ومنها : مال التجارة ، ورجحان الزكاة فيه هو المعروف بين الأمة ، بل
لا خلاف فيه عندنا ، كما عن المنتهى ( 2 ) ، فهو عليه الدليل لأجل التسامح ،
مضافا إلى الأخبار الغير العديدة ، الآتية إليها الإشارة .
وإنما هو على الاستحباب ، على المشهور بين الأصحاب ، بل عن
الناصريات والانتصار والغنية الاجماع عليه ( 3 ) ، للأصل ، والمستفيضة الناصة
على حصر الوجوب في الأجناس التسعة ، وخصوص صحيحة زرارة الواردة
في مخاصمة أبي ذر وعثمان ( 4 ) ، وموثقة عبيد وابن بكير وجماعة من
أصحابنا ( 5 ) ، وصحيحة سليمان بن خالد ( 6 ) ، وصحيحة زرارة ( 7 ) ، وموثقة
إسحاق بن عمار ( 8 ) ، بل في الأوليين إشعار بأن الحكم بعدم الوجوب حق
مخفي ، وأن عمل الناس على الوجوب .
خلافا للمحكي عن ظاهر الصدوقين ، فأوجباها ( 9 ) ، وعن العماني
هامش
( 1 ) الوسائل 9 : 159 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 11 .
( 2 ) المنتهى 1 : 507 .
( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 204 ، الإنتصار : 78 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 569 .
( 4 ) التهذيب 4 : 70 / 192 ، الإستبصار 2 : 9 / 27 ، الوسائل 9 : 74 أبواب ما
تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ب 14 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 4 : 70 / 190 ، الإستبصار 2 : 9 / 25 ، الوسائل 9 : 75 أبواب ما
تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ب 14 ح 5 .
( 6 ) التهذيب 4 : 70 / 191 ، الإستبصار 2 : 9 / 26 ، الوسائل 9 : 75 أبواب ما تجب
فيه الزكاة وما تستحب فيه ب 14 ح 2 .
( 7 ) التهذيب 4 : 35 / 90 ، الوسائل 9 : 75 أبواب ما تجب فيه الزكاة ما تستحب
فيه ب 14 ح 3 .
( 8 ) التهذيب 4 : 69 / 188 ، الإستبصار 2 : 11 / 31 ، الوسائل 9 : 75 أبواب ما
تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ب 14 ح 4 .
( 9 ) الصدوق في الفقيه 2 : 11 ، وحكاه عن والده في المختلف : 179 .