تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
التقدير مشترك . فإن المراد على الظرفية : أن في أربعين شاة شاة واجبة الاخراج ، أو شاة من مال الفقراء . وعلى السببية : أن بسببها شاة كذلك ، فتبقى أصالة الحقيقة خالية عن المعارض . مع أن في بعضها لا تحتاج الظرفية إلى تقدير ، بخلاف السببية ، مثل : الأخبار المتضمنة لمثل قوله : ( الزكاة في تسعة أشياء ) أو : ( على تسعة أشياء ) ( وفي المال الفلاني الزكاة ) ، بل هي في نفسها ظاهرة في كون الزكاة متعلقة بالعين . وأظهر منها مثل ما في صحيحة زرارة : ( كل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة ) ( 1 ) . وأما في الثاني ، فلجواز أن يكون الاخراج من غير المال أيضا مطهرا للمال . وأما في البواقي ، فلمنع بطلان التوالي ، وإنما هي مبنية على القول بالتعلق بالعين ، ولولاه لم يسلم البطلان . وحكى في البيان عن ابن حمزة أنه نقل عن بعض الأصحاب وجوبها في الذمة ، إذ لو وجبت في العين لجاز إلزام المالك بالأداء منها ، ولمنع من التصرف حتى يخرج الفرض ( 2 ) . ويضعف بأنه كان كذلك لولا الدليل من الخارج لجواز الاخراج من مال آخر ، وجواز التصرف في النصاب مع ضمان الزكاة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 510 / 2 ، الوسائل 9 : 63 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ب 9 ح 5 . ( 2 ) البيان : 303 .