التقدير مشترك .
فإن المراد على الظرفية : أن في أربعين شاة شاة واجبة الاخراج ، أو
شاة من مال الفقراء .
وعلى السببية : أن بسببها شاة كذلك ، فتبقى أصالة الحقيقة خالية عن
المعارض .
مع أن في بعضها لا تحتاج الظرفية إلى تقدير ، بخلاف السببية ، مثل :
الأخبار المتضمنة لمثل قوله : ( الزكاة في تسعة أشياء ) أو : ( على تسعة
أشياء ) ( وفي المال الفلاني الزكاة ) ، بل هي في نفسها ظاهرة في كون الزكاة
متعلقة بالعين .
وأظهر منها مثل ما في صحيحة زرارة : ( كل ما كيل بالصاع فبلغ
الأوساق فعليه الزكاة ) ( 1 ) .
وأما في الثاني ، فلجواز أن يكون الاخراج من غير المال أيضا مطهرا
للمال .
وأما في البواقي ، فلمنع بطلان التوالي ، وإنما هي مبنية على القول
بالتعلق بالعين ، ولولاه لم يسلم البطلان .
وحكى في البيان عن ابن حمزة أنه نقل عن بعض الأصحاب وجوبها
في الذمة ، إذ لو وجبت في العين لجاز إلزام المالك بالأداء منها ، ولمنع من
التصرف حتى يخرج الفرض ( 2 ) .
ويضعف بأنه كان كذلك لولا الدليل من الخارج لجواز الاخراج من
مال آخر ، وجواز التصرف في النصاب مع ضمان الزكاة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 510 / 2 ، الوسائل 9 : 63 أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه
ب 9 ح 5 .
( 2 ) البيان : 303 .