أقول : إن أريد أن عدد الصاع تحقيقي ولا تكفي ثلاثمائة تقريبا ، فهو
كذلك إن اعتبر الكيل ، ويصرح به في الصحيحة . . وكذلك إن أريد تحقيقية
الوزن إن اعتبر بالوزن ، للأصل . . وأن أريد أن وزن النصاب غير مختلف
أبدا ، بل هو واحد حقيقة دائما ، فهو ليس كذلك ، وظهر وجهه من الفرع
السابق ، إذ لو اعتبر بالكيل يتحقق التقريب في الوزن .
ج : عن التذكرة والمنتهى : الاجماع على أن النصاب المعتبر إنما
يعتبر وقت جفاف التمر ويبس العنب والغلة ( 1 ) ، فلو كان الرطب أو العنب
أو الغلة نصابا ولو جف تمرا أو زبيبا أو حنطة أو شعيرا نقص ، فلا زكاة
وإن كان وقت تعلق الوجوب نصابا .
وتدل عليه صحيحتا سليمان والحلبي ، المتقدمتان في صدر
الفصل ( 2 ) .
وما دل من المستفيضة - على نفي الزكاة عن الأقل من النصاب من
التمر والزبيب - فإنه يشمل ما لو كان الأقل نصابا حال الرطوبة .
ويتعدى الحكم إلى الحنطة والشعير بعدم القول بالفصل ، مع أن
المفهوم المتبادر من تعليق حكم على وزن معين من الغلة إنما هو ذلك
الوزن عند التصفية ، التي هي بعد الجفاف لا غيره .
وما يؤكل من الرطب والعنب رطبا ولا يجف مثله تجب فيه الزكاة إذا
بلغ تمره أو زبيبه النصاب وإن كان يقل كثيرا على القول بوجوب الزكاة في
الرطب والعنب .
د : لا تقدير فيما زاد على النصاب ، بل تجب في الزائد الزكاة وإن
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 219 ، المنتهى 1 : 497 .
( 2 ) راجع ص : 161 . 162 .