سمي باسم الشاه عباس الصفوي . . فيكون النصاب عليه بالمن الشاهي مائة
وثلاثة وخمسين من ونصف من وخمسة وسبعين مثقالا .
وإلى هذا ينظر كلام جدي - قدس سره - ومن حذا حذوه ، حيث قال : إن
الاحتياط في نحو هذه الأعصار - وهي سنة ألف ومائة واثنين من الهجرة -
إن اعتبر النصاب بالمن المتعارف فيه أن يجعل ثلاثمائة من بالمن التبريزي .
فروع :
أ : قال في المنتهى : لو بلغت الغلة النصاب بالكيل والوزن معا وجبت
الزكاة قطعا ، وكذا لو بلغت بالوزن دون الكيل . . ولو بلغت بالكيل دون
الوزن - كالشعير ، فإنه أخف من الحنطة مثلا - لم تجب الزكاة على
الأقوى ( 1 ) .
أقول : البلوغ بالوزن دون الكيل يتصور بأن يصنع وعاء يسع ألفا
ومائة وسبعين درهما من الشعير ، فهو صاع ، ولكنه يسع من الحنطة أكثر
من ذلك قطعا ، فيكون نصاب الحنطة بالوزن أقل من ثلاثمائة صاع من ذلك
الصاع . أو يصنع ما يسع هذا الوزن من الحنطة ولكن لتقريبية مل الصاع كيل
وزن النصاب بأقل من ثلاثمائة صاع ولو ببعض الصاع .
ثم أقول : إن ما ذكره عندي محل نظر ، وإن تبعه جمع ممن عنه
تأخر ( 2 ) .
بيان ذلك : إن المعلوم بنقل الأصحاب وتصريح أهل اللغة - بل
بالأخبار - أن الصاع اسم لمكيال معين كانوا يكيلون به الغلات وغيرها .
ومن البديهيات أن الوعاء والمكيال الذي يسع الألف ونحوه إذا قدر
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 497 .
( 2 ) انظر : البيان : 293 ، والمدارك 5 : 136 .