تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الشرعي إنما وقع به لا بالكيل ، ومع ذلك فهذا البحث لا جدوى له في هذا الزمان ، إذ لا سبيل إلى معرفة قدر الصاع إلا بالوزن ( 1 ) . انتهى . وفيه : منع وقوع تقدير النصاب شرعا بالوزن ، بل قدر بثلاثمائة صاع ، وهي الكيل ، غاية الأمر تقدير الكيل في مقام آخر بوزن معين ، والمراد أنه كذلك تقريبا . وأما منع الجدوى لما ذكر ، ففيه : أن بعد معرفة الصاع بالوزن تقريبا يحصل مكيال الصاع أيضا . ثم إنه لما ورد في سائر الأخبار أن الصاع يسع ألفا ومائة وسبعين درهما ( 2 ) ، ولم يقيده بالماء أو الحنطة ، ومن الظاهر اختلاف سعة هذه الأشياء ، فنقول : المراد أن الصاع من كل شئ ما يسع ذلك المقدار منه ، فتختلف الصيعان ضيقا وسعة . ب : قال في المدارك : هذا التقدير تحقيق لا تقريب ، فلو نقص عن المقدار المذكور ولو قليلا فلا زكاة ( 3 ) . وصرحت به جماعة أخرى ، منهم : الفاضل في التذكرة والمنتهى أيضا ( 4 ) ، بل عنهما الاشعار بعدم الخلاف فيه ، واستدل عليه بصحيحة زرارة وابن بكير المتقدمة . وفي التذكرة عن بعض العامة قولا بأن هذا التقدير تقريب ، فتجب الزكاة لو نقص قليلا ، لأن الوسق في اللغة الحمل ، وهو يزيد وينقص ، ثم رده بأنا اعتبرنا التقدير الشرعي دون اللغوي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 136 . ( 2 ) الوسائل 9 : 340 أبواب زكاة الفطرة ب 7 . ( 3 ) المدارك 5 : 135 . ( 4 ) التذكرة 1 : 218 ، المنتهى 1 ، 497 . ( 5 ) التذكرة 1 : 218 .