تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
بالدراهم والمثاقيل لا يمكن إرادة التحقيقية ، لأن الاختلاف بنحو الدرهم والمثقال بديهي محسوس ، فقد يزيد درهم وقد ينقص . نعم ، لو كان الصاع اسما لألف ومائة وسبعين درهما لا للمكيال لتم ما ذكره ، ولكنه ليس كذلك ، فالمراد أن الصاع بهذا الوزن تقريبا ، كما يتعارف في هذه الأزمنة في مكيال يسمى في بعض بلادنا بالكيلة . . وكل أحد يقول : إنه من تبريزي ، والمن ستمائة مثقال وأربعون ، مع أنهم يكيلون به وقد يزيد بمثاقيل وقد ينقص ، ولو باع أحد مائة كيلة حنطة وكالها للمشتري فوزنها وكان منا ، لا يحكم بالتسلط على مطالبته من آخر . وعلى هذا ، فنقول : لو صنع صاع يسع ألفا ومائة وسبعين درهما عرفا ، وكيل وبلغ النصاب بهذا المقدار بالكيل ، يصدق بلوغ ثلاثمائة صاع ، فلم لا تجب فيه الزكاة ؟ ! مع التصريح بالوجوب في النصوص ، سواء بلغ بالوزن التحقيقي ذلك أو لم يبلغ ، أو جهل الحال ، إذ المراد بالوزن : التقريبي ، وقد بلغ . ولو بلغ الوزن بالوزن التحقيقي ولم يعلم بلوغ الكيل ، أو كيل وعلم عدم البلوغ ، فمقتضى القاعدة عدم الوجوب ، كما صرح به في صحيحة زرارة وابن بكير المتقدمة ( 1 ) . إلا أن الظاهر الاجماع على اعتبار الوزن أيضا ، ويدل عليه : أن الظهر أن كل من [ علق ] ( 2 ) حكما على مكيال له وزن تقريبي يعتبر ذلك الوزن تحقيقا أيضا ، فالحق اعتبار كل من الكيل والوزن وحده أيضا . ومما ذكرنا ظهر ما في كلام المدارك ، حيث قال - بعد نقل ما سبق عن المنتهى - : ومرجعه إلى اعتبار الوزن خاصة ، وهو كذلك ، إذ التقدير
هامش
( 1 ) في ص : 162 . ( 2 ) في النسخ : تعلق ، والصحيح ما أثبتناه .