وأما رواية المروزي - المقدرة للمد بمائتين وثمانين درهما - فهي لا
توافق شيئا من القولين ، فتكون مخالفة للاجماع ، مردودة بالشذوذ .
ثم حاصل ضرب الألفين وسبع مائة في مائة وثلاثين هو : ثلاثمائة
آلاف وواحد وخمسون ألفا ، وهو بعينه عدد دراهم الصاع .
وظهر به رجوع التقديرات الثلاثة إلى واحد ، وأن دراهم النصاب
ثلاثمائة آلاف وواحد وخمسون ألف درهما .
ولما عرفت أن كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعية ، يكون النصاب
مائتي ألف وخمسة وأربعون ألفا وسبع مائة مثقالا شرعيا .
ولكون المثقال الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي ، يكون النصاب مائة
ألف وأربعة وثمانين ألفا ومائتين وخمسة وسبعين مثقالا صيرفيا .
أو نقول : لكون كل درهم نصف مثقال صيرفي وربع عشره ، يكون
ثلاثمائة آلاف وواحد وخمسين ألف درهما ، العدد المذكور من المثاقيل
الصيرفية .
ولكون كل من تبريزي - بالوزن المتعارف في بلادنا هذه وما يقربها
في هذه الأزمنة ، وهي سنة ألف ومائتان وسبع وثلاثون من الهجرة - ست
مائة وأربعين مثقالا صيرفيا ، يكون النصاب بالمن التبريزي مائتين وسبع
وثمانين منا ونصف من ، ومائتين وخمسة وسبعين مثقالا صيرفيا .
وبعبارة أخرى : مائتين وثمانية وثمانين منا إلا خمسة وأربعين مثقالا .
ولما كان المن الشاهي المتعارف في بلادنا في هذه الأزمان ضعف
التبريزي ، يكون النصاب مائة وأربعة وأربعين منا شاهيا إلا خمسة وأربعين
مثقالا .
وكان المن التبريزي في الأزمنة السابقة علينا نا ستمائة مثقال ، والشاهي
- الذي ضعفه - ألف ومائتي مثقال ، وهو المشهور بالمن ن الشاهي العباسي ،
مستند الشيعة — صفحة 169
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٦٩