المد قدر رطل وثلاث أواق ) ( 1 ) .
فمع شذوذها ، غير منضبطة ، لاختلاف النسخ فيها ، لأن في
الإستبصار : ( خمسة أمداد ) مكان : ( خمسة أرطال ) ، وهو المناسب لتقدير
المد بعده .
وأما الثالث : فهو ما تضمنته رواية الهمداني المتقدمة ، وفيها وإن عبر
عن الدرهم بالوزنة ولكنه قد روى هذا الخبر في عيون الأخبار وذكر الدرهم
موضع الوزنة ( 2 ) . وعلى هذا ، فيكون النصاب ثلاثمائة آلاف وواحد
وخمسون ألف درهم ، ويكون على التقدير الأول ألفا ومائتا مد ، وعلى
الثاني ألفين وسبعمائة رطل بالعراقي .
ومرجع الثلاثة واحد ، وذلك لأن المد رطلان وربع بالعراقي ، والرطل
مائة وثلاثون درهما .
أما الأول ، فظهر وجهه مما مر من تقدير الصاع بأربعة أمداد وتسعة
أرطال ، وعليه الاجماع عن الخلاف والغنية ( 3 ) ، وعن البزنطي : أنه رطل
وربع ( 4 ) .
واستدل له بموثقة سماعة المتقدمة ، وهي لا تلائمه إن فسرت الأوقية
بأربعين درهما ، كما ذكره الجوهري ( 5 ) ، أو بعشرة مثاقيل وخمسة أسباع
درهم ، كما عند الأطباء . . فتكون الرواية مردودة بمخالفة الاجماع ، أو
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 136 / 376 ، الإستبصار 1 : 121 / 411 ، الوسائل 1 : 482 أبواب
الوضوء ب 50 ح 4 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) 1 : 241 / 73 ، الوسائل 9 : 340 أبواب زكاة الفطرة ب 7
ح 1 .
( 3 ) الخلاف 2 : 59 ، 156 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 567 .
( 4 ) نقله عنه في البيان : 293 .
( 5 ) الصحاح 6 : 2527 .