تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ورد بأن الزكاة المتعلقة بالعين ليس إلا مقدار ما جعله الشارع فريضة لا بعض آحادها بخصوصها ، وهي على ما وصلت إلينا من الشارع من جهة إطلاق الشاة بقول مطلق ، وهو يصدق على الذكر والأنثى لغة وعرفا . وفيه : أنه نفى تعلق الزكاة بالعين بالمعنى الذي ذكروه ، ويرجعه إلى إرادة تعلق الزكاة بجنس المال ، وهو غير مرادهم قطعا ، بل خلاف مقتضى أدلة تعلق الزكاة بالعين كما يأتي . والحق - كما يأتي - تعلقها ببعض آحادها بخصوصها . وعلى هذا ، فالحق إجزاء الذكر عن النصاب الذكر والأنثى عن النصاب الأنثى ، وكل منهما عن الملفق منهما ، وأما الذكر عن الأنثى وبالعكس فلا يجزئ إلا بالقيمة ، لما يأتي من تعلق الزكاة أصالة بالعين . ومن هذا يظهر أنه لا يجوز دفع غير بعض آحاد الفريضة فيما يتعلق بالعين إلا مع اعتبار القيمة ، فلا يدفع غير غنم البلد بل ولا غير الغنم الذي تعلقت به الزكاة لفريضة الأغنام إلا بالقيمة . المسألة العاشرة : لا يضم مال إنسان إلى مال غيره وإن كانا في مكان واحد ، بل يعتبر النصاب في مال كل واحد ، بالاجماع كما في المدارك ( 1 ) ، وعن الخلاف والسرائر والمنتهى ( 2 ) وغيرها ( 3 ) . للأصل ، وانتفاء الدليل على الضم ، والنبوي : ( إذا كانت سائمة الرجل ناقصة عن أربعين فليس فيه صدقة ) . وفي آخر : ( من لم يكن له إلا أربعة من الإبل فليس فيها صدقة ) ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 66 . ( 2 ) الخلاف 2 : 35 ، السرائر 1 : 451 ، المنتهى 1 : 504 . ( 3 ) كالرياض 1 : 269 . ( 4 ) صحيح البخاري 3 : 249 .