وتشديد الباء ، والألف المقصورة - ولا الأكولة ولا فحل الضراب بدون إذن
المالك ( 1 ) ، على ما قطع به الأصحاب ، بل يظهر من بعضها لاتفاق عليه ( 2 ) .
وهو الموافق للأصل ، حيث إنه سيأتي - إن شاء الله سبحانه - أنه لا
تخيير لغير المالك في أخذ شئ ، ولا يجوز له مزاحمته .
وتؤيده الموثقة المتقدمة ( 3 ) ، والشهرة العظيمة ، بل الاجماع
المنقول ( 4 ) ، فلا محيص عنه .
وهل يجوز الأخذ مع رضاه ، أو يجوز له نفسه دفعه عن الفريضة لا
بالقيمة ، أم لا ؟
صرح بعضهم - ومنهم : الفاضل في التذكرة - بالأول في الجميع ( 5 ) ،
بل نفى عنه الخلاف في المنتهى ( 6 ) .
وقيل بالثاني في الربى والفحل خاصة ( 7 ) .
وذهب جدي الفاضل - قدس سره - إلى الثاني في الأول - أي الربى -
وإلى الأول في الثاني والثالث .
ولعل منشاء الخلاف : الخلاف في أن جهة المنع هل هي كونه من
كرائم الأموال ونحوه مما يتضرر به المالك ، أو المرض وفساد اللحم ؟
والحق عدم صلاحية شئ منهما للاستناد ، بل المستند الموثقة ، وهي
وإن كانت مطلقة شاملة لصورة إذن المالك وعدمه ، إلا أنها لا تثبت أزيد من
هامش
( 1 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 485 ، وصاحب الحدائق 12 : 70 .
( 2 ) كصاحب الرياض 1 : 268 .
( 3 ) في ص 133 .
( 4 ) كما في الرياض 1 : 268 ، والحدائق 12 : 70 .
( 5 ) التذكرة 1 : 215 .
( 6 ) المنتهى 1 : 485 .
( 7 ) كما في المسالك 1 : 54 .