وأما الأخبار فلم تذكر فيها الأولى في الأول ، بل ذكر مقامها الوالدة .
والتحقيق : أن المحكوم بعدم أخذه من الربى هو قريب العهد بالولادة
إلى خمسة عشر يوما بل إلى الخمسين ، سواء سميت ربى أو الوالدة ،
للمسامحة في مقام الكراهة ، فيكفي قول الفقيه فيه ، مضافا إلى صدق الوالدة
الواردة في الموثقة .
ومن الأكولة هي المعدة للأكل ، لفتوى الجماعة ( 1 ) ، وإن كان المراد
منها في الموثقة غير ظاهر .
والمحكوم بعدم العد من الربى - لو قلنا به - هي ما تربي الاثنين ، لأنه
الوارد في الصحيحة ( 2 ) .
ومن الأكولة أيضا المعدة للأكل ، لظاهر الاجماع على عد غيرها مما
قد يطلق عليه الأكولة .
المسألة التاسعة : قال جماعة : إنه يجزئ الذكر والأنثى من الشاة في
الفريضة للأغنام والإبل ، سواء كان النصاب كله ذكرا أو أنثى أو ملفقا منهما ،
تساوت قيمتهما أم اختلفت ، للاطلاقات ( 3 ) .
وخالف فيه في الخلاف ، فعين الإناث في الإناث من الغنم مطلقا ( 4 ) .
وعن المختلف ، فجوز دفع الذكر إذا كان بقيمة واحدة من الإناث . .
ووجه بتعلق الزكاة بالعين ، فلا بد من دفعها منها أو من غيرها مع اعتبار
القيمة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 199 ، والمحقق في الشرائع 1 : 149 ، والعلامة
في المنتهى 1 : 495 .
( 2 ) المتقدمة في ص 132 .
( 3 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 ، 199 ، والمحقق في الشرائع 1 : 149 ، والعلامة
في التذكرة 1 : 213 .
( 4 ) الخلاف 2 : 25 .
( 5 ) المختلف : 192 .