والهرمة والعاقر من الغنم ( 2 ) .
وفي القاموس : الأكولة العاقر من الشياه تعزل للأكل كالأكيلة ( 2 ) .
وفسرها في الموثقة بالكبيرة ، وهي أيضا مجملة ، لامكان إرادة الكبير
في السن ، فيوافق تفسيرها بالهرمة ، والكبير في الجسم فيوافق السمينة .
وعلى التقديرين ، تعارضها صحيحة محمد بن قيس ، وفيها : ( ويعد
صغيرها وكبيرها ) ( 3 ) .
وأما في الفحل ، فلأن إضافته إلى الغنم يمكن أن يكون بمعنى
( اللام ) ، فيراد به فحل الضراب ، لأنه الفحل الذي يكون للغنم ، وأن يكون
بمعنى ( من ) ، وحينئذ فإطلاقه يخالف الاجماع ، وتقييده يوجب تخصيص
الأكثر .
إلا أنه يحصل الاجمال حينئذ في المطلقات أيضا ، والعام المخصص
بالمجمل ليس بحجة في موضع الاجمال .
وعلى هذا ، فيقوى القول الأول ، وهو عدم عد الصنفين ، بل لا يبعد
عدم عد الربى بالمعنى المفسر به في الصحيحة وشاة اللبن - أي المعدة
للبن - بل سائر محتملات معنى الأولين أيضا ، لولا الاتفاق على عد ما عدا
المعدة للأكل وفحل الضراب .
إلا أن الاتفاق في غيرهما - ولا أقل من الشهرة العظيمة الموهنة
لشمول الرواية له - يمنع من العمل بها في غيرهما ، بل الأحوط ترك العمل
بها فيهما أيضا وعد الجميع .
المسألة الثامنة : صرح جماعة بأنه لا يجوز أخذ الربى - بضم الراء
هامش
( 1 ) النهاية الأثرية 1 : 58 .
( 2 ) القاموس المحيط 3 : 339 .
( 3 ) تقدمت في ص 113 .