الزكاة ، فالأول يجمعهما الغنم والشاة ، والثاني الإبل ، والثالث البقر ، فيصدق
اسم الغنم والإبل والبقر عرفا ، فالنصاب المجتمع من كل من الصنفين يجب
فيه الزكاة .
وهل يخرج المالك من أيهما شاء وإن تفاوت الغنم ؟
أو يجب التقسيط والأخذ من كل بقسطه مطلقا ؟
أو يناط بتفاوت الغنم ؟
الأظهر : الأول ، لصدق امتثال إخراج ما يصدق عليه اسم الفريضة ،
وعدم ما يدل على اعتبار القيمة .
والأشهر - كما قيل - : الثاني ( 1 ) ، والأحوط : الثالث ، وقيل : الثاني ( 2 ) .
وكذا إذا كانت للمالك أموال متفرقة كان له إخراج الزكاة من أيها شاء ،
سواء تساوت القيمة أو اختلفت ، لما مر .
المسألة السابعة : اختلف الأصحاب في عد الأكولة وفحل الضراب .
فذهب الفاضلان في النافع والارشاد والتبصرة والشهيدان في اللمعة
والروضة إلى عدم عدهما ( 3 ) ، ونقل عن الحلبي في الأخير أيضا ( 4 ) ،
لصحيحة البجلي : ( ليس في الأكيلة ولا في الربى - والربى التي تربي اثنين -
ولا شاة لبن ولا فحل الغنم صدقة ) ( 5 ) .
وظاهر الأكثر عدهما ، للاطلاقات .
وضعف دلالة الصحيحة ، لاحتمال أن يكون المراد عدم أخذهما
هامش
( 1 ) كما في الحدائق 12 : 71 .
( 2 ) كما في المدارك 5 : 102 .
( 3 ) النافع : 79 ، الإرشاد 1 : 281 ، التبصرة : 45 ، اللمعة ( الروضة البهية 2 ) : 27 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 167 .
( 5 ) الكافي 3 : 535 / 2 ، الفقيه 2 : 14 / 37 ، الوسائل 9 : 124 أبواب زكاة الأنعام
ب 10 ح 1 .