وحيث كان المستند فيها منحصرا بالاجماع والآية ، فيجب الاقتصار
في المنع على ما ثبت فيه الاجماع ودلت الآية ، وهو ما إذا وجد في النصاب
صحيح فتي ، فلو كان كله مريضا - مثلا - لم يكلف شراء الصحيح ، ولعله
إجماعي أيضا ، كما يظهر من المنتهى ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، فإنه لا إجماع هاهنا ولا
دلالة للآية ، لأن قوله تعالى : ( منه ) يدل على أن الخبيث بعض المال ،
وكذا يظهر من قوله تعالى : ( ولا تيمموا ) ، فإن القصد إلى الخبيث ظاهر
في وجود غيره أيضا .
المسألة الخامسة : لو حال على نصاب أحوال وكان يخرج فريضته
من غيره ، تعددت الزكاة ، لعموم أدلة الوجوب السالم عن المعارض .
ولو لم يخرج من غيره أخرج عن سنة لا غير ، سواء أخرجها من
النصاب أو لم يخرج أصلا ، لنقصان ملكية النصاب ، لتعلق الزكاة بالعين .
والظاهر اختصاص ذلك بما إذا كانت الفريضة من جنس النصاب لا
غيره ، كما مر ، ووجهه ظاهر .
وإن كان المال الذي حال عليه الحول أزيد من نصاب ، تعددت
الزكاة ، ويجبر من الزائد حتى ينقص النصاب .
المسألة السادسة : الضأن والمعز جنس واحد ، وكذا البخاتي
والعراب ، والبقر والجاموس ، بلا خلاف يعرف ، كما في التذكرة والمنتهى
والذخيرة ( 3 ) ، وفي المدارك : إن الحكم مقطوع به بين الأصحاب ( 4 ) .
ويدل عليه دخول كل من صنفين تحت جنس واحد تعلقت به
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 485 .
( 2 ) كالرياض 1 : 269 .
( 3 ) التذكرة 1 : 210 ، المنتهى 1 : 489 ، الذخيرة : 431 .
( 4 ) المدارك 5 : 101 .