ثلاث - إجماعا محققا ، ومحكيا في المنتهى ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، ونفى عنه الخلاف
جدي الفاضل - قدس سره - في رسالته الزكوية ، له ، وللتصريح به في
الصحيحة ، وإن كان في دلالتها على الوجوب والتعيين نظر .
وفريضة الثلاثين : تبيع حولي - أي بقرة ذكر تتبع أمها في المرعى
ولها حول كامل - للصحيحة المذكورة .
وهل يتعين التبيع ، كما عن العماني ( 3 ) وابني بابويه ، حيث خصوه
بالذكر اتباعا للنص ( 4 ) ؟
أو يتخير بينه وبين التبيعة ، كما هو المشهور ، بل يظهر من جماعة
الاجماع عليه ( 5 ) ؟
وفي المنتهى : لا خلاف في إجزاء التبيعة عن الثلاثين ( 6 ) ، لأولويتها
من التبيع ، ولما رواه في المعتبر والنهاية من الرواية المصرحة بالتخيير ( 7 )
المنجبرة بالشهرة العظيمة ، بل لاشعار الصحيحة المذكورة بأن ذكر التبيع
ليس على التعيين ، حيث قال : ( في التسعين ثلاث تبايع ) [ بتذكير ] ( 8 )
الثلاث الظاهر في إرادة الأنثى .
بل الظاهر أن مراد المخالفين أيضا ليس التعين ، انظر إلى كلام
الصدوق في الهداية والمقنع حيث قال : إذا بلغت ثلاثين ففيها تبيع حولي
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 487 .
( 2 ) كما في التذكرة 1 : 209 .
( 3 ) حكاه عنه في المخالف : 177 .
( 4 ) كما في المقنع : 50 ، حكاه عن أبيه في المختلف 1 : 177 .
( 5 ) منهم الشيخ في الخلاف 2 : 18 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 568 .
( 6 ) المنتهى 1 : 487 .
( 7 ) المعتبر 2 : 502 ، النهاية : 181 .
( 8 ) في النسخ : بتأنيث ، والصحيح ما أثبتناه .