وعن الرابع : بإمكان كون الفائدة جواز العدول عن الحقتين إلى ثلاث
بنات لبون على وجه الفريضة لا القيمة .
وعن الخامس : بما مر من أن ذلك تخصيص ليس بأولى من جعل
لفظة الواو بمعنى أو .
ويمكن الاستدلال لهذا القول باستصحاب بقاء الاشتغال إلى أن يؤدي
فريضة العدد المطابق ، ولا دافع له .
ولكن يعارضه استصحاب عدم شغل الذمة بالزائد ، وإذ لا دليل على
شئ منهما معينا فيحكم العقل في مثله بالتخيير ، لعدم قول بتعين الأقل ،
الذي هو موافق الأصل ، ولا مرجح لشئ منهما ، فتعين التخيير .
ب : لو كانت الزيادة بجزء من بعير لم يتغير به الفرض إجماعا ، لأن
الأحاديث تضمنت اعتبار الواحدة .
ج : هل الواحدة الزائدة على المائة والعشرين جزء من النصاب ؟
أو شرط في الوجوب فلا يسقط بتلفها بعد الحول بغير تفريط شئ ،
كما لا يسقط في الزائد عنها مما ليس بجز ؟
وجهان ، بل قولان :
الأول : للنهاية ( 1 ) ، لاعتبارها في النص ، وهو موجب للجزئية .
والثاني : لجملة من المتأخرين ( 2 ) ، لايجاب الفريضة في كل من
الخمسين والأربعين الظاهر في خروجها .
ولتكافؤ الدليلين توقف في البيان ( 3 ) ، وهو في موقعه ، وإن كان الأخير
أظهر ، لما مر ، حيث إنه أثبت الفريضة في الخمسين والأربعين دون
المجموع ، والله العالم .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 2 : 333 .
( 2 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة 2 : 18 ، وصاحب الرياض 1 : 265 .
( 3 ) البيان : 287 .