المقام الثاني :
في الشروط المستحبة للإمام ، وهي أيضا أمور :
منها : أن لا يكون أجذم ولا أبرص ، إذ تكره إمامتها .
أما مرجوحيتها فمما لا خلاف فيه أعرفه ، بل عن الانتصار والخلاف
الاجماع عليها ( 1 ) ، وهو الحجة فيها ، لكفايته في مثلها سيما مع انضمامها بالشهرة
المحققة المعلومة ، مضافا إلى الصحيحتين والمرسلة المتقدمة في صدر المقام
الأول ( 2 ) .
وأما الجواز - كما هو الأظهر الأشهر سيما بين من تأخر - فللأصل الخالي عن
معارضة ما يصلح حجة للمنع ، إذ ليس إلا ما مر وهي عن الدال على التحريم
خالية ، لكونها متضمنة للجملة الخبرية أو مالها محتملة .
واشتمالها على من تحرم إمامته إجماعا ، فيكون المراد من الجملة التحريم ،
لئلا يستعمل اللفظ في المجازين أو الحقيقة والمجاز على القول بإفادة الجملة الخبرية
للتحريم ، غير مفيد ، إذ الحمل على مطلق المرجوحية ممكن وهو من باب عموم
المجاز الشائع .
إلا أن يقال بأن المرجوحية المتصورة هنا هي الإضافية وبمعنى أقلية
الثواب ، وليس قدر مشترك بينها وبين الحرمة ، فيتعين حمل الجملة فيها على الحرمة
لا غيرها ، وتكون عليها حجة .
إلا أنها معارضة مع ما دل على الجواز ، كرواية عبد الله بن يزيد : عن
هامش
( 1 ) الإنتصار : 50 ، الخلاف 1 : 561 .
( 2 ) راجع ص 25 .