المجذوم والأبرص يؤمان المسلمين ؟ فقال : " نعم " ( 1 ) .
ونحوها المروي في محاسن البرقي ( 2 ) .
وضعفهما سندا غير ضائر ، لانجبار هما بالشهرة المحكية ولو كانت من
المتأخرين . مع أن الأولى نفسها عندنا حجة .
وبعد تعارضهما إما يرجع إلى التخيير المثبت للجواز ، أو التساقط الموجب
للرجوع إلى مجوزات إمامتهما من إطلاقات الكتاب والسنة بل مرغباتها ، فتكون
مستحبة ، إلا أنه يحكم بالمرجوحية الإضافية للاجماع المتقدم .
خلافا فيه للمحكي عن الجمل والمصباح للسيد ( 3 ) ، وغير التهذيبين
للشيخ ( 4 ) ، والحلبي وابني حمزة وزهرة ( 5 ) ، بل عن الخلاف والغنية الاجماع عليه ،
فنفوا الجواز بل حرموها .
للأخبار المذكورة إما بالتقريب الذي ذكرنا ، أو بجعل الجمل الخبرية مفيدة
للحرمة ، مع رد المعارض بالضعف في السند وعدم معلومية الجابر له ، إذ ليس
سوى شهرة متأخرة ، وكونها صالحة للجبران سيما مع معارضتها لشهرة القدماء
والاجماعات المحكية غير معلوم . وأما دعوى الانتصار الاجماع على الكراهة ( 6 ) ،
فاحتمال الحرمة منها ممكن بل فيه ما تظهر منه إرادتها .
وهو حسن عند من يلاحظ السند في أخبار الكتب المعتبرة .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 27 / 93 ، الإستبصار 1 : 422 / 1627 ، الوسائل 8 : 323 أبواب صلاة الجماعة
ب 15 ح 1 .
( 2 ) المحاسن : 326 / 76 ، الوسائل 8 : 324 أبواب صلاة الجماعة ب 15 ح 4 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 39 ، وحكاه عن المصباح في المعتبر 2 : 442 .
( 4 ) الخلاف 1 : 561 ، المبسوط 1 : 155 ، النهاية : 112 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 191 ،
الإقتصاد : 269 .
( 5 ) الحلبي في الكافي : 143 ، قال ابن حمزة في الوسيلة : 105 : تكره إمامة . . . المجذوم والأبرص ،
ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) 560 .
( 6 ) الإنتصار : 50 .