ومنع الرابع جدا ، كيف ؟ ! مع أن مثل الفحول المذكورين إما يفتون
بمقتضاها أو يجوزون الفتوى به ، ومثل ذلك بعيد عن حيز الشذوذ بمراحل ،
عديدة ، بل لا نعلم من القدماء في الطرف الآخر أكثر منهم .
ولزوم الخامس لو كان الأخبار منساقة لبيان ما تجوز فيه الجماعة من
النافلة ، وليس كذلك ، بل هي شارحة لمن يصلح للإمامة ، فلا حكم فيها
لاطلاق النافلة .
هذا كله مع ما في النبوي من الضعف لأجل العامية - والانجبار بالعمل لا
يفيد إلا في أخبارنا المروية - وكونه قضية في واقعة فلا يعلم شموله للفريضة ولعلها
كانت في صلاة العيد . وجعل المؤذن لها لا يفيد ، لأن الأذان لغة الاعلام ، وثبوت
الحقيقة الشرعية في هذا الوقت غير معلوم ، فلعل المراد به ما يؤذن به لصلاة العيد
من قول المؤذن : " الصلاة " ألا ترى أنه ورد في الأحاديث وكلمات الفقهاء أن المؤذن
يقول : " الصلاة " ثلاثا ( 1 ) ، وأن المؤذنين يمشون بين يدي الإمام في الاستسقاء ( 2 ) .
بل يمكن منع العموم أو الاطلاق في رواية الصيقل أيضا ، لاحتمال كون
إضافة الصلاة إلى المكتوبة للعهد وإرادة صلاة الجنازة بقرينة تقدم السؤال عنها ،
حيث إنه عليه السلام لما أجاب بما يظهر منه جواز إمامة النساء في الجنائز مع أنها
صلاة مكتوبة أي واجبة استدرك السائل وقال : أفي هذه الصلاة الواجبة ؟
السابع : تمكنه من القيام في الصلاة إن كان المأمون قائمين ، فلا تجوز
إمامة القاعد للقائم ، إجماعا محققا ومحكيا عن الخلاف والسرائر والتذكرة وظاهر
المنتهى وصريح الحدائق ( 3 ) ، وهو الدليل عليه .
وتؤيده مرسلة الفقيه : " صلى رسول الله صلى الله عليه وآله بأصحابه
هامش
( 1 ) الوسائل 71 : 428 أبواب صلاة العيد ب 7 .
( 2 ) الوسائل 8 : 5 أبواب صلاة الاستسقاء ب 1 .
( 3 ) حكاه عنهم في الرياض 1 : 235 وهو في الخلاف 1 : 544 ، وانظر السرائر 1 : 281 ، التذكرة
1 : 177 ، المنتهى 1 : 371 ، الحدائق 11 : 193 .