مع أن المذكور في الأوليين الغلام الغير المحتلم ، وهو لا يستلزم عدم
البلوغ ، لجواز حصوله بالانبات أو السن . وهذا وإن كان جاريا في رواياتنا إلا أنها
محمولة على غير البالغ إجماعا .
وأيضا المذكور فيهما نفي البأس فلعله عن الغلام إذ ليس عليه تكليف ،
والإمامة في الثانية مطلقة فلعلها للأطفال .
والثالثة مخالفة للاجماع ، إذ لم يقل أحد منا بهذا التقدير فلا يفيد . بل وكذا
عموم الأوليين ، لتقييد المخالف بالمراهق .
وللمحكي عن القواعد والدروس والذكرى ( 1 ) ، فأجازا إمامته في النوافل
خاصة لبعض الوجوه الاعتبارية . وعموم النص يدفعه .
وهل تجوز إمامته لمثله ؟
جوزه جماعة ( 2 ) ، ولا بأس به .
وعن الإسكافي وفخر المحققين في إشكالاته ( 3 ) وابن فهد في موجزه : أن غير
البالغ إذا كان مستخلفا للإمام الأكبر كالولي لعهد المسلمين يكون إماما وليس
لأحد أن يتقدمه فتجوز إمامته .
قيل : لأن هذا الصبي يكون بمنزلة الإمام وهو صالح للرئاسة العامة وهو
معصوم ، فلأن يكون إماما في الصلاة أولى ، وكأن من لم يستثنه عول على الظهور .
انتهى .
ولا يخفى أنه غير المتنازع فيه ، فإن الكلام في الرعية ، وليس علينا التكلم
في أحكام الإمام .
السادس : الذكورة إذا كان المأموم ذكرا أو ذكرا وأنثى ، فلا تجوز إمامة المرأة
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 45 ، الدروس 1 : 219 ، الذكرى : 266 .
( 2 ) كما في الدروس 1 : 219 ، وروض الجنان : 364 .
( 3 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 153 ، فخر المحققين في الإيضاح 1 : 149 .