وحاصله أن لا يكون مجاهرا بالفسق ، أي معلنا بالمعصية من ترك واجب أو
فعل محرم عاصيا جهرا . ولا مقارفا للذنوب أي جنسها المتحقق بمقارفة ذنوب
متعددة ، ضرورة أن المراد منها ليس ما هو معنى الجمع المحلى من مقارفة جميع
الأفراد ، لعدم الامكان ، واشتهار استعمال مثل ذلك اللفظ فيمن يصدر عنه
معاصي متعددة . ولا غير موثوق به أصلا أي لم يتحقق نوع من الوثوق به . ولا غير
موثوق بدينه وأمانته بخصوصه . ومأمونا على قراءته .
والشرط عدم العلم بالمجاهرة ولا المقارفة ولو بعد الفحص ، وحصول
الوثوق بما يحصل به .
ولا تنافيه رواية القصير : " إذا كان الرجل لا تعرفه يؤم الناس ويقرأ القرآن
فلا تقرأ خلفه واعتد بصلاته " ( 1 ) .
لأن شهادة لسان حال المأمومين كافية في تعريفه وتوثيقه .
ولا ما دل على الاكتفاء في الشاهد أو معرفة العدالة بأقل من ذلك ، لعدم
الملازمة .
ولا يخفى أن ما ذكرناه لا يقصر عن العدالة سيما ببعض معانيها الذي اعتبره
أكثر الطبقتين الأولى والثالثة من ظاهر الاسلام مع عدم ظهور الفسق كالأولى ( 2 ) ،
أو حسن الظاهر كالثانية ( 3 ) . بل يزيد بعد اشتراط الفحص الممكن . وغرضنا أنه
لا حاجة إلى تحقيق معنى العدالة وما تعرف به في هذا المقام . وطريق الاحتياط
واضح وقد أفلح من سلكه .
الرابع : طهارة المولد ، بأن لا يعلم كونه ولد الزنا ، بالاجماع ، وهو الدليل
عليه .
وتدل عليه الصحيحتان والمرسلة المتقدمة في الشرط الأول . ولا يضر
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 275 / 798 ، الوسائل 8 : 319 أبواب صلاة الجماعة ب 12 ح 4 .
( 2 ) انظر الإشراف ( مصنفات الشيخ المفيد 9 ) : 25 ، والشيخ في الإستبصار 3 : 14 ، والخلاف 2 :
591 .
( 3 ) منهم صاحب المدارك 4 : 66 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : 302 ، والكفاية : 29 .