ولا يؤم حتى يحتلم ، فإن أم جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه " ( 1 ) .
ويؤيده اشتراط بعض الصفات الغير المعلوم تحققه في الصبي ، ونزول مرتبته
عن القيام بهذا المنصب الجليل ، وعدم شرعية صلاته على المشهور .
خلافا للمحكي عن الخلاف والمبسوط ( 2 ) ، فأجاز إمامته إذا كان مراهقا
عاقلا ، مدعيا عليه الاجماع ، وعن التنقيح حكاية القول به عن السيد ( 3 ) ، واختاره
في الحدائق ( 4 ) ، ومال إليه الأردبيلي والسبزواري ( 5 ) بعض الميل .
للاجماع المنقول ، والمطلقات ، ولرواية غياث : " لا بأس بالغلام الذي لم
يبلغ الحلم أن يؤم القوم " ( 6 ) . وطلحة : " لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم
[ و ] أن يؤم " ( 7 ) .
ومؤثقه سماعة : " يجوز صدقة الغلام ، وعتقه ، ويؤم الناس إذا كان له عشر
سنين " ( 8 ) .
وإجماعهم موهون بالمعارضة بالمثل ومصير الأكثر حتى الشيخ في التهذيبين
والنهاية والاقتصاد إلى الخلاف ( 9 ) مع أنه ليس بحجة .
والمطلقات بما مر مقيدة ، مع أن المتبادر منها البالغ .
والأخبار بالشذوذ فلا تصلح لمقابلة ما مر .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 258 / 1169 ، التهذيب 3 : 29 / 103 ، الإستبصار 1 : 423 / 1632 ، الوسائل
8 : 322 أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 7 .
( 2 ) الخلاف 1 : 553 ، المبسوط 1 : 154 .
( 3 ) التنقيح 1 : 274 .
( 4 ) الحدائق 10 : 4 .
( 5 ) الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 244 ، السبزواري في الكفاية : 28 .
( 6 ) الكافي 3 : 376 الصلاة ب 56 ح 6 ، الوسائل 8 : 321 أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 3 .
( 7 ) التهذيب 3 : 29 / 104 ، الإستبصار 1 : 424 / 1633 ، الوسائل 8 : 323 أبواب صلاة الجماعة
ب 14 ح 8 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 8 ) الفقيه 1 : 358 / 1571 ، الوسائل 8 : 322 أبواب صلاة الجماعة ب 14 ح 5 .
( 9 ) التهذيب 3 : 29 ، الإستبصار 1 : 424 ، النهاية : 113 .