لاطلاق صحيحة الحلبي السابقة أو عمومه الحاصل من ترك الاستفصال .
وأجيب تارة بالحمل على العامد ، وأخرى بالتقييد بالوقت .
ورد الأول باستبعاده عن مثل الحلبي ، والثاني بأن السؤال عن الترك في
السفر والجواب بعد السفر ، فهو خارج الوقت قطعا .
ويمكن دفعه بأنه إذا حملت على السؤال عن الواقعة الحادثة ، ولو حملت على
المفروضة - كما هو الشائع في الأخبار - فلا يرد شئ منهما .
والأولى أن يجاب أنها معارضة في خارج الوقت مع ما مر ، وهو راجح
بالأشهرية رواية وفتوى والأصرحية والأحدثية ، لأن الرضوي متأخر .
وللمقنع ، فيعيد إن ذكر في يومه ، فإن مضى اليوم فلا إعادة ( 1 ) ، لرواية أبي
بصير المتقدمة .
فإن أراد باليوم الوقت - كما احتمله بعضهم ( 2 ) - فلا خلاف ، وإن أراد
الأعم فلا دلالة للرواية على مطلوبه لأنها إما ظاهرة في المشهور أو مجملة ، فلا
تفيد .
ولا يلحق من نسي الاتمام الواجب عليه فقصر بذلك ، للأصل ،
وخصوص الرضوي : " وإن قصرت في قريتك ناسيا ثم ذكرت وأنت في وقتها أو
غير وقتها فعليك قضاء ما فاتك منها " ( 3 ) .
والظاهر عموم حكم الناسي لجميع من فرضه القصر فأتم سواء كان ناسيا
للحكم أو للسفر أو لبعض أحكام السفر كالمكاري المقيم عشرة ، لاطلاق
الروايات .
المسألة الثالثة : لو دخل الوقت في الحضر وكان المصلي قادرا على الصلاة
هامش
( 1 ) المقنع : 83 .
( 2 ) انظر الحدائق 11 : 433 .
( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : 163 .