تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
المقام الثاني : أن يكون ناسيا للقصر فأتم نسيانا . وهو يعيد في الوقت خاصة لا مع خروجه ، على الأظهر الأشهر ، بل عليه الاجماع في ظاهر التذكرة ( 1 ) ، وعن صريح الانتصار والخلاف والسرائر ( 2 ) ، وفي الأخير زاد دعوى تواتر الأخبار عليه ، ونحن لم نقف منهما إلا على الرضوي الدال على المطلوب صريحا كما تقدم ، وصحيحة العيص السابقة المثبتة له إطلاقا أو عموما ، ورواية أبي بصير : عن الرجل ينسى فصلى في السفر أربع ركعات ، قال : " إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتى يمضي اليوم فلا إعادة عليه " ( 3 ) . وهذه الأخبار كافية في المقام . ولا يضر ضعف الأول ولا شمول الثاني للعامد والجاهل أيضا ، لانجبار الأول بما ذكر ، واختصاص عموم الثاني بغير هما بما سبق فيهما . كما لا يضر ما أورد على الثالث من أن المراد بذلك اليوم إن كان بياض النهار خاصة يكون حكم العشاء مهملا ، وإن كان النهار والليل كان مخالفا للمشهور . لأنا نقول : إن مقتضى الحقيقة الأول والإشارة ليوم الفعل أي في اليوم الذي فعل كذا ، ولا يجب بيان حكم جميع الصلوات في جميع الروايات غاية الأمر استفادة حكم صلاة العشاء من غير تلك الرواية من الأخبار أو الاجماع المركب ، مع أن كون التعبير ب‍ : " ذلك اليوم " كناية عن الوقت ممكن كما قيل ( 4 ) . خلافا للمحكي عن والد الصدوق والمبسوط ( 5 ) ، فقالا : يعيد مطلقا ،
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 193 . ( 2 ) الإنتصار : 52 ، الخلاف 1 : 586 ، السرائر 1 : 328 . ( 3 ) الفقيه 1 : 281 / 1275 ، التهذيب 3 : 169 / 373 ، 3 : 225 / 570 ، الإستبصار 1 : 241 / 861 ، الوسائل 8 : 506 أبواب صلاة المسافر ب 17 ح 2 . ( 4 ) الحدائق 11 : 433 . ( 5 ) حكاه عن والد الصدوق في المختلف : 164 ، وقال في المبسوط 1 : 138 : إذا صلى المسافر فسها فصلى أربعا بطلت صلاته ، ولكن قال في ص 137 : ومن نسي في السفر فصلى صلاة مقيم لم يلزمه الصوم ب 12 ح 2 ، وما المعقوفين أضفناه من المصدر .
مستند الشيعة — صفحة 325 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث