والثاني : ما نسب إلى الأولين على وجه آخر ، والخلاف والمعتبر والشرائع
والنافع والمنتهى والتحرير وظاهر الارشاد والتبصرة والنفلية ( 1 ) ، وهو : أنه البلدان
مكة والمدينة ، مع جامع الكوفة والحائر .
والثالث : ما عزي إلى التهذيب والاستبصار ( 2 ) ، وهو : أنه البلاد الثلاثة :
مكة والمدينة والكوفة ، مع الحائر ، واختاره في الذكرى ( 3 ) .
والرابع : ما قاله السيد في الجمل والإسكافي ( 4 ) ، وهو : أنه بلد مكة ومسجد
الرسول ومسجد الكوفة والمشاهد .
والخامس : ما اختاره في السرائر والمختلف واللمعة والدروس والبيان ( 5 ) ،
والشهيد الثاني في كتبه ( 6 ) ، وهو : أنه المساجد الثلاثة والحائر .
دليل الأولين : أما على تحديد الأولين بالبلدين فللتصريح بهما في كثير من
الأخبار المتقدمة ، وبالحرمين المفسرين في صحيحة ابن مهزيار بالبلدين ( 7 ) ، وفي
صحيحة ابن عمار : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن مكة حرم الله ، وإن
المدينة حرمي ، وإن ما بين لابتيها حرم " ( 8 ) .
وأما على تحديد الثالث بالبلد فللتصريح به في رواية القندي السابقة ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 141 ، النهاية : 124 ، الخلاف 1 : 576 ، المعتبر 2 : 476 الشرائع 1 : 135 ،
النافع : 51 ، المنتهى 1 : 294 ، التحرير 1 : 55 ، الإرشاد 1 : 276 ، التبصرة : 41 ، النفلية : 38 .
( 2 ) التهذيب 5 : 432 ، الإستبصار 2 : 336 .
( 3 ) الذكرى : 256 .
( 4 ) السيد في جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى 3 ) : 47 ، عن الإسكافي في المختلف : 168 .
( 5 ) السرائر 1 : 342 ، المختلف : 167 ، اللمعة ( الروضة البهية 1 ) : 375 ، الدروس 1 : 209 ،
البيان : 159 .
( 6 ) الروضة 1 : 375 ، المسالك 1 : 49 ، روض الجنان : 397 .
( 7 ) راجع ص 311 .
( 8 ) الكافي 4 : 564 الزيارات ب 11 ح 5 ، التهذيب 6 : 12 / 23 ، الوسائل 14 : 362 أبواب
المزار ب 17 ح 1 .
( 9 ) في ص 305 .