تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الهيئة والصورة وعدم تمييز البيوت وأوصافها بعضها عن بعض ، وأنه مقتضى الأصل . وكذا المراد خفا ، الأذان من حيث إنه أذان وعدم تمييز فصول الأذان .
فلا عبرة بسواد المدينة وشبحها ولا بأعلام البلد ومناراتها وقبابها وبساتينها وأشجارها .
د : قالوا : المعتبر الأذان المتوسط أي المتعارف في الاعلامي والأرض المتوسطة والحاستان المتوسطتان ولو احتاج إلى التقدير في البلد المنخفض والمرتفع ومختلف الأرض وعادم الأذان والأعمى والأصم . وهو كذلك ، لأنها المتبادر من الاطلاق والمحمول عليها الألفاظ عند الاستعمال الاطلاقي .
ه‍ : اعلم أن هذا الشرط إنما يعتبر فيمن خرج عن نحو بلده مسافرا ، دون نحو الهائم والعاصي بسفره إذا زال مانعهما ، فإنهما يقصران متى زال المانع وشرعا بعده في السير ، للعمومات ، مع اختصاص ما دل على هذا الشرط بمن ذكرناه ، مضافا إلى خصوص المعتبرة المتضمنة لأنهما يقصران حين زوال المانع .
وهل البلد الذي أقام فيه عشرة أو ثلاثين مترددا في حكم بلده أم لا ؟ فيه وجهان - كما قيل ( 1 ) - من جهة كونه بمنزلة الوطن في الأحكام ، ومن جهة عدم الدليل بالخصوص . وربما يقال : إن التواري من البيوت في صحيحة محمد ( 2 ) يشملهما أيضا . ولا يخفى أن كونه بمنزلة الوطن في جميع الأحكام غير ثابت وعموم المنزلة ممنوع ، وشمول الصحيحة غير واضح لأنها تبين حكم من يريد السفر وهو ظاهر فيمن لم يكن مسافرا قبله وذلك مسافر . ولا يفيد استصحاب الاتمام للأول ، لأن إطلاقات قصر المسافر تدفعه . ولا يتوهم معارضتها مع إطلاقات الاتمام في محل الإقامة ، لعدم كون الخارج فيه ، كما مر في بحث إقامة العشرة .
هامش
( 1 ) الحدائق 11 : 354 . ( 2 ) المتقدمة في ص 292 .