واعتضادها بالاجماع ، وشذوذ الروايتين جدا .
الشرط السادس : الخروج إلى حد الترخص
وفيه مسألتان .
المسألة الأولى : يشترط في التقصير البلوغ إلى حد الترخص ، وفاقا للأكثر ،
بل بلا خلاف إلا عن شاذ ، بل بالاجماع المحكي ( 1 ) بل المحقق ، له ، وللمعتبرة
المستفيضة الآتية .
خلافا للمحكي عن والد الصدوق ( 2 ) ، فلم يعتبر هذا الشرط بالكلية بل
اكتفى بنفس الخروج من البلد ، لمرسلة الفقيه : " إذا خرجت من منزلك فقصر إلى
أن تعود إليه " ( 3 ) .
ونحوه الرضوي ( 4 ) .
والموثق : " أفطر إذا خرج من منزله " ( 5 ) .
ويرد - مع شذوذ الجميع وضعف سند الثاني - بكونه أعم مطلقا مما يأتي ،
فيجب تخصيصه به ، بل الظاهر أن المخصص هو المراد ، وأن إطلاق الرضوي
مسبوق بما يأتي من التخصيص .
ثم إنهم اختلفوا في حد الترخص ، فالمشهور بين القدماء - وقيل :
مطلقا ( 6 ) - أنه أحد الأمرين من خفاء جدران البلد أو أذانه ، بمعنى كفاية أحد
الأمرين في لزوم القصر ، ولزومه بتحقق أحدهما كما هو المحتمل . أو بمعنى
التخيير بينهما أي جواز القصر بتحقق كل واحد منهما كما صرح به بعضهم بقوله
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 254 .
( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 163 .
( 3 ) الفقيه 1 : 279 / 1268 ، الوسائل 8 : 475 أبواب صلاة المسافر ب 7 ح 5 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 162 ، مستدرك الوسائل 6 : 530 . أبواب صلاة المسافر ب 5 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 4 : 228 / 669 ، الإستبصار 2 : 98 / 319 ، الوسائل 1 : 187 ، أبواب من يصح منه
الصوم ب 5 ح 10 .
( 6 ) الحدائق 11 : 405 .