تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
واعتضادها بالاجماع ، وشذوذ الروايتين جدا .

الشرط السادس : الخروج إلى حد الترخص

وفيه مسألتان . المسألة الأولى : يشترط في التقصير البلوغ إلى حد الترخص ، وفاقا للأكثر ، بل بلا خلاف إلا عن شاذ ، بل بالاجماع المحكي ( 1 ) بل المحقق ، له ، وللمعتبرة المستفيضة الآتية . خلافا للمحكي عن والد الصدوق ( 2 ) ، فلم يعتبر هذا الشرط بالكلية بل اكتفى بنفس الخروج من البلد ، لمرسلة الفقيه : " إذا خرجت من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه " ( 3 ) . ونحوه الرضوي ( 4 ) . والموثق : " أفطر إذا خرج من منزله " ( 5 ) . ويرد - مع شذوذ الجميع وضعف سند الثاني - بكونه أعم مطلقا مما يأتي ، فيجب تخصيصه به ، بل الظاهر أن المخصص هو المراد ، وأن إطلاق الرضوي مسبوق بما يأتي من التخصيص . ثم إنهم اختلفوا في حد الترخص ، فالمشهور بين القدماء - وقيل : مطلقا ( 6 ) - أنه أحد الأمرين من خفاء جدران البلد أو أذانه ، بمعنى كفاية أحد الأمرين في لزوم القصر ، ولزومه بتحقق أحدهما كما هو المحتمل . أو بمعنى التخيير بينهما أي جواز القصر بتحقق كل واحد منهما كما صرح به بعضهم بقوله
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 254 . ( 2 ) حكاه عنه في المختلف : 163 . ( 3 ) الفقيه 1 : 279 / 1268 ، الوسائل 8 : 475 أبواب صلاة المسافر ب 7 ح 5 . ( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 162 ، مستدرك الوسائل 6 : 530 . أبواب صلاة المسافر ب 5 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 4 : 228 / 669 ، الإستبصار 2 : 98 / 319 ، الوسائل 1 : 187 ، أبواب من يصح منه الصوم ب 5 ح 10 . ( 6 ) الحدائق 11 : 405 .
مستند الشيعة — صفحة 291 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث