تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
قيل بالأول ( 1 ) ، لأن الظاهر أن المراد بالسفر الذي يتم هؤلاء هو السفر الذي كان عملهم ، ويشعر به التعليل بذلك . ولروايتي إسحاق بن عمار ، إحداهما : عن الذين يكرون الدواب يختلفون كل الأيام ، أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر ؟ قال : " نعم " ( 2 ) . والأخرى : عن المكارين الذين يكرون الدواب وقلت : يختلفون كل أيام ، كلما جاءهم شئ اختلفوا ، فقال : " عليهم التقصير إذا سافروا " ( 3 ) . وجه الاستدلال : إما أن الظاهر من السفر في الروايتين غير السفر الذي يعملون فيه ، أو أنهما دلتا على وجوب التقصير في كل سفر ، خرج ما كان صنعتهم بما مر فيبقى الباقي . وقيل بالثاني ، لعدم دليل صالح للخروج عن مقتضى الأدلة العامة ( 4 ) . وهو الأقوى ، لذلك . ويضعف الظهور الذي ادعاه الأولون بالمنع . ولا إشعار للتعليل به أيضا ، لأن علية كون السفر عملا للاتمام في السفر لا تدل على أنه فيما كان يعمل به أصلا ، لجواز أن تكون عمليته علة للاتمام في كل سفر . والروايتان أما على التقريب الأول فبأن ظهور هما في السفر الذي ادعوه لا وجه له أصلا . وأما على التقريب الثاني فبأنه إنما يتم لو كانت أخبار إتمامهم في السفر مخصوصة بالسفر الذي يعملون فيه ، ولكنها عامة كهاتين الروايتين ، فتتعارضان بالتساوي ، ولا شاهد على ذلك الجمع ، فترجح عليهما ، لكونها أشهر رواية
هامش
( 1 ) الذكرى : 258 . ( 2 ) التهذيب 3 : 216 / 532 ، الإستبصار 1 : 233 / 833 ، الوسائل 8 : 488 أبواب صلاة المسافر ب 12 ح 2 . ( 3 ) التهذيب 3 : 216 / 533 ، 4 : 219 / 637 ، الإستبصار 1 : 234 / 834 ، الوسائل 8 : 488 أبواب صلاة المسافر ب 12 ح 3 . ( 4 ) الرياض 1 : 254 .