إيجاب فرد منها لا جميع الأفراد . مع أنه لو كان كذلك لم يجز التقييد بهذا القدر
حتى لا يبقى إلا اثنان للاجماع على التمام في الثالث .
خلافا للمحكي عن الشهيد فحكم [ بالقصر ] ( 1 ) إلى الثالث ، لزوال الاسم
بالإقامة فيكون كالمبتدئ . ( 2 ) .
ويضعف بمنع الزوال .
ثم المراد بالسفر الثاني الذي يتم فيه هل هو ما ينشئه بعد ذهابه إلى مقصوده
في الأول سواء كان عودا إلى مبدئه للسفر الأول أو إنشاء لسفر آخر ، أو الثاني
خاصة ، أو ما أينشئه بعد العود إلى المبدأ ؟
الظاهر : الأول ، لما مر من الاقتصار على المتيقن .
المسألة الثالثة : لو أقام من السفر عمله في أحد البلدان أقل من عشرة كان
باقيا على حكم الصيام والتمام في الليل والنهار ، على المشهور سيما بين المتأخرين ،
وعن السرائر دعوى الاجماع عليه ( 3 ) ، للعمومات المتقدمة المتضمنة لأن كثير السفر
يجب عليه الاتمام ، خرج من أقام العشرة بالاجماع والنص فبقي غيره .
خلافا للمحكي عن الإسكافي ( 4 ) ، فجعل الخمسة كالعشرة مطلقا . ولا
دليل عليه ظاهرا .
وللمحكي عن المبسوط والنهاية والقاضي وابن حمزة ( 5 ) ، فجعلوها كالعشرة
في تقصير صلاة النهار خاصة دون الليلية والصيام ، لصحيحة ابن سنان وروايته
المتقدمتين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في النسخ بالاتمام ، والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) الذكرى : 258 .
( 3 ) السرائر 1 : 341 .
( 4 ) حكاه عنه في الذكرى : 260 .
( 5 ) المبسوط 1 : 141 ، النهاية : 122 ، القاضي في المهذب 1 : 106 ، ابن حمزة في الوسيلة : 108 .
( 6 ) في ص 280 .