المترددة في غير البلد ( 1 ) ، وكذا ادعاه العلامة المجلسي كما حكي عنه ( 2 ) .
وإلى أن اعتبار هذه الإقامة للاخراج عن كثير السفر وهو يحصل بقطع
السفر ، والعشرة الغير المنوية في بلده سفر أيضا .
ويضعف الأول : بعدم حجية الاجماع المنقول .
والثاني : بمنع كون الاعتبار لما ذكر بل هو تعبدي .
نعم لو ثبت الاجماع على ذلك لكان متبعا ، وفي ثبوته كلام ، كيف ؟ ! وظاهر
إطلاق كلام النافع ( 3 ) تساوي البلدين وعدم اشتراط النية في شئ من الإقامتين ،
ونسب بعضهم ( 4 ) إلحاق العشرة المنوية بالعشرة البلدية إلى الفاضلين ومن تأخر
عنهما المشعر بعدم ذكر لها فيما تقدم عليهم فكيف يثبت الاجماع ؟ !
فالقول بكفاية إقامة العشرة مطلقا ولو في غير بلده قوي غايته .
ومنه يظهر إلحاق الثلاثين المترددة والعشرة بعدها بطريق أولى ، كما اختاره
ابن فهد في المهذب وجعله المشهور ( 5 ) ، وقواه المحقق الشيخ علي ( 6 ) . بل وكذلك
لو قلنا باشتراط النية في العشرة ، إذ لو قلنا به لكان للاجماع المنتفي في الثلاثين
والعشرة الملحقة بها ، سيما مع ما ورد في بعض الروايات من تنزيل الثلاثين المترددة
منزلة الإقامة في الوطن ( 7 ) .
ج : يشترط في العشرة التوالي بمعنى عدم الخروج في أثنائها إلى المسافة ،
إجماعا . ولا يشترط التوالي بمعنى عدم الخروج إلى حدود البلد بحيث يعد جزءا منه
عرفا وهو ما دون حد الترخص ، بل ما لا يخرج عن حدود مجتمع حيطان البلد
هامش
( 1 ) روض الجنان : 391 .
( 2 ) حكاه عنه في الرياض 1 : 253 .
( 3 ) النافع : 51 .
( 4 ) كالمحقق السبزواري في الذخيرة : 410 ، وصاحب الحدائق 11 : 395 .
( 5 ) المهذب البارع 1 : 486 .
( 6 ) جامع المقاصد 2 : 513 .
( 7 ) الوسائل 8 : 498 أبواب صلاة المسافر ب 15 .