تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
المترددة في غير البلد ( 1 ) ، وكذا ادعاه العلامة المجلسي كما حكي عنه ( 2 ) . وإلى أن اعتبار هذه الإقامة للاخراج عن كثير السفر وهو يحصل بقطع السفر ، والعشرة الغير المنوية في بلده سفر أيضا . ويضعف الأول : بعدم حجية الاجماع المنقول . والثاني : بمنع كون الاعتبار لما ذكر بل هو تعبدي . نعم لو ثبت الاجماع على ذلك لكان متبعا ، وفي ثبوته كلام ، كيف ؟ ! وظاهر إطلاق كلام النافع ( 3 ) تساوي البلدين وعدم اشتراط النية في شئ من الإقامتين ، ونسب بعضهم ( 4 ) إلحاق العشرة المنوية بالعشرة البلدية إلى الفاضلين ومن تأخر عنهما المشعر بعدم ذكر لها فيما تقدم عليهم فكيف يثبت الاجماع ؟ ! فالقول بكفاية إقامة العشرة مطلقا ولو في غير بلده قوي غايته . ومنه يظهر إلحاق الثلاثين المترددة والعشرة بعدها بطريق أولى ، كما اختاره ابن فهد في المهذب وجعله المشهور ( 5 ) ، وقواه المحقق الشيخ علي ( 6 ) . بل وكذلك لو قلنا باشتراط النية في العشرة ، إذ لو قلنا به لكان للاجماع المنتفي في الثلاثين والعشرة الملحقة بها ، سيما مع ما ورد في بعض الروايات من تنزيل الثلاثين المترددة منزلة الإقامة في الوطن ( 7 ) .
ج : يشترط في العشرة التوالي بمعنى عدم الخروج في أثنائها إلى المسافة ، إجماعا . ولا يشترط التوالي بمعنى عدم الخروج إلى حدود البلد بحيث يعد جزءا منه عرفا وهو ما دون حد الترخص ، بل ما لا يخرج عن حدود مجتمع حيطان البلد
هامش
( 1 ) روض الجنان : 391 . ( 2 ) حكاه عنه في الرياض 1 : 253 . ( 3 ) النافع : 51 . ( 4 ) كالمحقق السبزواري في الذخيرة : 410 ، وصاحب الحدائق 11 : 395 . ( 5 ) المهذب البارع 1 : 486 . ( 6 ) جامع المقاصد 2 : 513 . ( 7 ) الوسائل 8 : 498 أبواب صلاة المسافر ب 15 .