تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
كذلك . وفي اشتراطه بمعنى عدم الخروج إلى ما يخرج كل عن حوالي البلد ويقصر عن المسافة خلاف . فمنهم من اشترطه مطلقا ( 1 ) . ومنهم من لم يشترطه كذلك ( 2 ) . ومنهم من فصل ، فقال بالأول في غير بلده وبالثاني في بلده ( 3 ) . ومنهم من فرق بين الخروج في جزء يسير من اليوم بحيث لم يكن منافيا لصدق الإقامة عرفا وفي الأكثر المنافي له . ثم من يقول بعدم اشتراطه إما يقول بكون المدة التي يكون خارجا محسوبا من العشرة ، أو يلفق فيجمع ما قبلها مع ما بعدها ويسقط الزائد . والحق الاشتراط مطلقا ، لتعليق الحكم في الأخبار والفتاوي على إقامة العشرة ، والمتبادر منها المتتالية ، ولا أقل من احتمالها الموجب لبقاء الحكم الثابت بالعمومات إلى أن يعلم المخصص . ولا أعرف وجها لكون الخروج إلى ثمانية فراسخ منافيا للتتالي العرفي دون سبعة ونصف . وصدق اسم العشرة على غير المتتالية غير كاف ، لأن المناط صدق إقامة العشرة وهو في غير المتتالية غير معلوم . ومنه يظهر دفع النقض بنذر صوم عشرة حيث لا يشترط فيه التتابع . وأما الاحتجاج بأصالة البراءة عن التتالي فضعيف غايته ومعارض بالاستصحاب .
د : اعلم أن الروايات المتضمنة للتقصير بعد إقامة العشرة مختصة
هامش
( 1 ) كما في البيان : 266 ، والروضة 1 : 373 ، والمدارك 4 : 452 ( 2 ) كما في الوافي 7 : 154 ، وشرح المفاتيح للبهبهاني ( المخطوط ) . وحكاه في الرياض عن فخر المحققين 1 : 259 . ( 3 ) كما يستفاد من مجمع الفائدة والبرهان 3 : 409 ، والبحار 86 : 42 ، والحدائق 11 : 346 ، والرياض 1 : 259 .