كذلك .
وفي اشتراطه بمعنى عدم الخروج إلى ما يخرج كل عن حوالي البلد ويقصر عن
المسافة خلاف .
فمنهم من اشترطه مطلقا ( 1 ) .
ومنهم من لم يشترطه كذلك ( 2 ) .
ومنهم من فصل ، فقال بالأول في غير بلده وبالثاني في بلده ( 3 ) .
ومنهم من فرق بين الخروج في جزء يسير من اليوم بحيث لم يكن منافيا
لصدق الإقامة عرفا وفي الأكثر المنافي له .
ثم من يقول بعدم اشتراطه إما يقول بكون المدة التي يكون خارجا محسوبا
من العشرة ، أو يلفق فيجمع ما قبلها مع ما بعدها ويسقط الزائد .
والحق الاشتراط مطلقا ، لتعليق الحكم في الأخبار والفتاوي على إقامة
العشرة ، والمتبادر منها المتتالية ، ولا أقل من احتمالها الموجب لبقاء الحكم الثابت
بالعمومات إلى أن يعلم المخصص . ولا أعرف وجها لكون الخروج إلى ثمانية
فراسخ منافيا للتتالي العرفي دون سبعة ونصف . وصدق اسم العشرة على غير
المتتالية غير كاف ، لأن المناط صدق إقامة العشرة وهو في غير المتتالية غير معلوم .
ومنه يظهر دفع النقض بنذر صوم عشرة حيث لا يشترط فيه التتابع .
وأما الاحتجاج بأصالة البراءة عن التتالي فضعيف غايته ومعارض
بالاستصحاب .
د : اعلم أن الروايات المتضمنة للتقصير بعد إقامة العشرة مختصة
هامش
( 1 ) كما في البيان : 266 ، والروضة 1 : 373 ، والمدارك 4 : 452
( 2 ) كما في الوافي 7 : 154 ، وشرح المفاتيح للبهبهاني ( المخطوط ) . وحكاه في الرياض عن فخر
المحققين 1 : 259 .
( 3 ) كما يستفاد من مجمع الفائدة والبرهان 3 : 409 ، والبحار 86 : 42 ، والحدائق 11 : 346 ،
والرياض 1 : 259 .