تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
عدم فتواهم به ممنوع كما يأتي . ولا اشتمال الثالثة على تعليق القصر على إقامتين : إقامة في البلد الذي يذهب إليه ، وإقامة في منزله الذي ينصرف إليه ، وهو مما لم يقل به أحد . لأن لفظة الواو في قوله : " وينصرف " إما بمعنى أو ، أو للجمع في الحكم بقرينة الاجماع والروايتين المتقدمتين . مع أن عدم قول أحد به ممنوع ، كيف ؟ ! ونفى عنه البعد في الذخيرة وقال : استوجهه بعض أفاضل المتأخرين ( 1 ) . ولكنه لا يقدح في انعقاد الاجماع ولا جله يجب حمل الرواية على ما ذكرنا ، ولا يتطرق الخدش في الاستدلال بالصحيحة ، كما أنه لا يتطرق باحتمال أن يراد منها القصر في السفر المتقدم على الإقامة أيضا ، فإنه يتوقف على حمل قوله : " كان له مقام ، على إرادة المقام وهو تجوز ، ومع ذلك مخالف لفهم الأصحاب وإجماعهم . فروع :
أ : ليس اشتراط هذا الشرط لايجاب إقامة العشرة سلب العنوان ، لعدم إيجابه له أصلا حتى لو جعل العنوان كثير السفر ، إذ لا يتفاوت ذلك في إقامة تسعة أيام أو عشرة ، بل هو تعبد محض يتعبد به لأجل الروايات ، إلا أن يجعل كثير السفر اصطلاحا فيمن يجب عليه الاتمام في سفره فعلا . ب . قالوا : إن كانت إقامة العشرة في بلده لم يحتج إلى نيتها ، وإن كان في بلد آخر يشترط فيها النية . ولم أقف في هذه الأخبار على ما يدل على الفرق بين بلده وغير بلده في كون العشرة منوية وغير منوية ، فإنا لو حملنا مقام عشرة وإقامة عشرة الواردين في الروايات على المنوية فالكلام فيهما سواء وإخراج بلده يحتاج إلى دليل ، وإن أبقيناهما على الاطلاق فيحتاج إقحام النية في غير البلد إلى دليل . وقد يستند في ذلك إلى دعوى روض الجنان الاجماع على عدم اعتبار العشرة
هامش
( 1 ) الذخيرة : 410 .
مستند الشيعة — صفحة 282 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث