ويكون له مقام عشرة أيام أو أكثر " ( 1 ) .
ولا يضر ضعف الأوليين سندا لو سلم .
لكونه مجبورا بالشهرة العظيمة وموافقة عمل الأصحاب ونفي الخلاف فيه في
كثير من العبارات .
ولا تعارض مفهوم الشرطية الأولى في حكم العشرة التامة مع مفهوم الثانية
فيه ، حيث يدل الأول على التقصير والثاني على التمام .
لعدم اعتبار المفهومين من وجهين : أحدهما : أن مع ذكر المقدمتين كل في
مقابل الآخر يكون مفهوم كل هو الآخر عرفا دون غيره . وثانيهما : أن إقامة العشرة
التامة بحيث لا يزيد عليها ولا ينقص نادرة جدا فلا يلاحظ في المفاهيم . وعلى
هذا فيكون حكم التامة غير معلوم من هذه الرواية فيستنبط من الاجماع المركب
أو من الروايتين الأخيرتين .
ولا ما قيل من أن المراد بالإقامة عشرة فيها إن كان المنوية يكون الحكم في
بلده مخالفا لفتوى الأصحاب لعدم اشتراط النية فيه ، وإن كان الأعم يكون
الحكم في غير البلد كذلك لاشتراط النية فيه ( 2 ) .
إذ نختار الأول أولا غير كون حكم الإقامة المنوية في البلد ذلك ليس مخالفا
لفتواهم ، بل عدم كون حكم غير المنوية كذلك مخالف لها والرواية غير دالة عليه ،
فلا تكون الرواية مخالفة ويستفاد حكم غير المنوية في بلده من الخارج ، والثاني ثانيا
ويكون حكم العشرة الغير المنوية في غير البلد مغايرا - لو سلم - من باب تخصيص
العام ، والعام المخصص حجة في الباقي .
ولا اشتمال الثانيتين على ما لم يفت به أصحابنا كما قال في الوافي ( 3 ) .
إذ خروج جزء من الخبر عن الحجية بدليل لا يقدح في حجية باقيه ، مع أن
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 281 / 1278 ، الوسائل 8 : 489 أبواب صلاة المسافر ب 12 ح 5 .
( 2 ) الرياض 1 : 253 .
( 3 ) الوافي 7 : 171 .